فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٢١١ - فيما ورد في بركة الشام
وأمّا حدّ الشام : فروى الشافعي : أخبرني [عمر بن محمد بن عياش][١] عن حسن بن القاسم الأزرقي ، قال : وقف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على بنية تبوك فقال : «ما ها هنا شام» وأشار بيده إلى جهة المدينة [٢].
وزعم الواقدي في" مغازيه" بغير إسناد ، أن وادي القرى أول طرف الشام من جهة الحجاز ، وما وراءه إلى المدينة حجاز [٣].
وزعم بعض الأئمة المتأخرين أن حدّ الشام من جهة الحجاز عقبة الصوان ، قال : وتسمى المنحنا فيما فوقها شام ما تحتها حجاز.
وهو غريب لم يتابع عليه.
وقال سالم بن عبد الأعلى : حدثنا أبو الأعيس [القرني][٤] ، وكان قد أدرك أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : سئل عن البركة التي تدرك في الشام أين مبلغ حدّه؟ قال : أول حدوده : عريش مصر ، والحدّ الآخر جبل طرف الثنية ، والحدّ الآخر الفرات ، والحدّ الآخر (٢٤ / ب) جبل فيه قبر هود النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ [٥].
وقال أبو حاتم ابن حبان في" صحيحه" : أول الشام بالس ، وآخره عريش مصر [٦].
[١] كذا بالأصل وفي" تاريخ دمشق" : " عمي محمد بن العباس". وهو الصواب.
[٢] أخرجه الحافظ ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (١ / ٨٩).
[٣] " المغازي" (٢ / ٧٦٠).
[٤] كذا بالأصل ، وفي" تاريخ دمشق" : " القرشي"
[٥] أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (١ / ٨٩) من طريق سالم بن عبد الأعلى ، به.
[٦] أخرجه ابن حبان في" صحيحه" (١٦ / ٢٩٥) ، وأخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (١ / ٨٩) من طريق أبي القاسم الشحامي ، عن أبي الحسن على بن محمد ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون ، عن أبي حاتم بن حبان.