شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٣
وضع على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنه الحجر الذي ببيت المقدس وكذبوا وإنما هو الحجر الأسود هبط به آدم (عليه السلام) معه من الجنة فوضعه في الركن، والناس يستلمونه، وكان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم. قوله (من ذرية نبيها) هذا باعتبار الأكثرية في التغليب، وكذا في قوله: * (من ذريته) *. قوله (وامهم وجدتهم) لعل المراد بامهم فاطمة (عليهما السلام)، وبجدتهم خديجة (عليهما السلام) دون جميع الامهات والجدات وان احتمل. * الأصل: ٩ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم (عليه السلام)، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي. * الشرح: قوله (فعددت اثنى عشر) أي فعددت الأوصياء أو أسماءهم جميعا اثنى عشر فلا ينافي هذا قوله من ولدها. لأن الأول باعتبار البعض، والثاني باعتبار الجميع. قوله (ثلاثة منهم علي) أي ثلاثة من ولدها فلا ينافى هذا أن عليا أربعة. * الأصل: ١٠ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله أرسل محمدا (صلى الله عليه وآله) إلى الجن والإنس وجعل من بعده اثني عشر وصيا، منهم من سبق ومنهم من بقي وكل وصي جرت به سنة والأوصياء الذين من بعد محمد (صلى الله عليه وآله) على سنة أوصياء عيسى وكانوا اثني عشر وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) على سنة المسيح. * الشرح: قوله (وجعل من بعده اثني عشر وصيا) في طرق العامة روايات متكثرة دالة على ذلك، ونحن = الأئمة وإنما شرط الإمام كونه أفضل من رعيته في الأمور التي يعد فضلا ويقبح إطاعة الأفضل لغير فيه أو يكون نقصانه مما ينفر الناس عنه فلا يشترط كونه أعظم جثة وأجمل وجها وأجود خطا وأمثال ذلك ومع ذلك فليست هذه الرواية مما يثبت به الحجة في هذه الأمور ولا يثبت وجود عين الحياة وشرب الخضر منها خصوصا على ما يقتضيه ظاهره من أن من شرب منها لا يموت وقد قال الله تعالى: * (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد) * ولا حاجة إلى ما يلتزم به الفقهاء من تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد فإن جيمع قواعدهم لا تتجاوز عن تحصيل الظن ولا فائدة في التكليف بتحصيل الظن بهذه الأمور. (ش) (*)