شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٤
إسماعيل النيشابوري الثقة من أصحاب أبي محمد العسكري (عليه السلام) وهو من ثقات كانت ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل، والثاني إسحاق بن نوبخت من أصحاب الهادي (عليه السلام) والثالث إسحاق بن إسماعيل بن محمد البصري من أصحاب الجواد والهادي عليهم السلام، وقيل: إنه كان غالبا، والظاهر على أي احتمال أن المصنف - ره - نقل عن كتابه، وأبو هاشم الجعفري هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) من أهل بغداد جليل القدر، عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام قد شاهد الرضا والجواد والهادي والعسكري وصاحب الأمر عليهم السلام، وروى عنهم كلهم وكان مقدما عند السلطان، وفي ربيع الشيعة أنه من السفراء والأبواب المعروفين الذين لا يختلف الشيعة القائلون بإمامة الحسن بن علي فيهم. قوله (وكلب الصيد) الكلب بالتحريك الشدة والتعب. قوله (وكنت مضيقا) أي فقيرا سئ الحال لذهاب المال بالنهب والغارة. * الأصل: ١١ - إسحاق عن أحمد بن محمد الأقرع قال: حدثني أبو حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمد غير مرة يكلم غلمانه بلغاتهم، ترك وروم وصقالبة، فتعجبت من ذلك وقلت: هذا ولد بالمدينة ولم يظهر لأحد حتى مضى أبو الحسن (عليه السلام) ولا رآه أحد فكيف هذا ؟ احدث نفسي بذلك، فأقبل علي فقال: إن الله تبارك وتعالى بين حجته من سائر خلقه بكل شئ ويعطيه اللغات ومعرفة الأنساب والآجال والحوادث ولو لا ذلك لم يكن بين الحجة والمحجوج فرق. = النخعي المذكور في الخبر التاسع من هذا الباب وكذلك كل إسناد بعده مبدوء بإسحاق نقله الكليني عنه بواسطة علي بن محمد ومحمد بن أبي عبد الله. وقال النجاشي بعد ذكر نسبه وهو معدن التخليط له كتب في التخليط وله كتاب أخبار السيد وكتاب مجالس هاشم وضعف هذه الروايات لا يضر بأصل المقصود لأن الاعتماد على نقل الكليني وقبول الناس وأنه يدل على اعتقاد الشيعة فيهم أمثال هذه الأمور في عصرهم وهو متواتر عنهم ولا يقدح في المتواتر ضعف الراوي وقد علم الموافق والمخالف أن الأئمة عند الشيعة أصحاب كرامات ومعجزات حتى نسبوا إليهم ادعاء علم الغيب فيهم مطلقا واحتاج علماؤنا إلى نفي ذلك عن أنفسهم أو أن الغيب لا يعلمه إلا الله وإنما يخبر الأئمة عليهم السلام عما ألهموا به من جانب الله تعالى كما قد يتفق لغير الأنبياء والأوصياء أيضا في الرؤيا أو يقظة، وقد ذكر ابن قبة على ما حكاه الصدوق في إكمال الدين أن علم الغيب خاص بالله تعالى ولا يدعيه أحد في غيره إلا كافر مشرك وأراد بذلك رد من نسب إلى الشيعة إثبات علم الغيب مطلقا في الأئمة مع أن ابن قبة ذكر في معجزات أمير المؤمنين (عليه السلام) إخباره بالغيب معجزة، وبالجملة لو لم يكن أمثال ما في هذه الروايات من الأخبار بالغيب معجزة صادرة عن الأئمة عليهم السلام ولم يكن الشيعة معتقدة به لم يكن علة لنسبة علم الغيب إليهم ولم يتصد ابن قبة وغيره لدفعه، والإخبار بالغيب معجزة غير دعوى العلم بالغيب مطلقا في جميع الأمور. (ش). (*)