شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٩
والغريم من له الدين، والمراد به صاحب الزمان (عليه السلام). قوله (واستقض عليهم) بالضاد المعجمة أو بالصاد المهملة على احتمال. قوله (واستخف بى ابنه وسفه على) يقال استخف به أي أهانه وسفه عليه إذا اضطرب وطاش واسمع مالا ينبغى من الكلام. قوله (وكان ماذا) ماذا بمعنى أي شئ أي أي شئ كان، أوما بمعنى أي شئ وذا بمعنى الذي أي شئ الذي كان وعلى التقديرين ليس المقصود استعلام ما وقع بل استحقاره مع الرمز بأنك تستحق أكثر من ذلك. قوله (وسحبته إلى وسط الدار وركلته) يقال: سحبته فإنسحب أي جررته فانجر وركلته أركله من باب نصر أي ضربته بالرجل الواحدة. قوله (حتى أخرجتهم عنه) أي عن ذلك الرجل أو عن حانوته لئلا يؤذوه والحانوت يذكر ويؤنث. * الأصل: ١٦ - علي، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن الحسن والعلاء بن رزق الله، عن بدر غلام أحمد ابن الحسن قال: وردت الجبل وأنا لا أقول بالإمامة احبهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبد الله فأوصى في علته أن يدفع الشهري السمند وسيفه ومنطقته إلى مولاه، فخفت إن أنا لم أدفع الشهري إلى إذ كوتكين نالني منه استخفاف، فقومت الدابة والسيف والمنطقة بسبعمائة دينار في نفسي ولم اطلع عليه أحدا فإذا الكتاب قد ورد علي من العراق: وجه السبعمائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري والسيف والمنطقة. * الشرح: قوله (أن يدفع الشهري السمند) الشهرية بالكسر ضرب من البراذين، والسمند من الخيل = والجواب انه لا حجة في القرطاس من حيث هو قرطاس مكتوب ولا يثبت به الدين في المحاكم الشرعية ولا في غير المحاكم إذا شك في صحته وإنما الدليل الشهود العدول إذا شهدوا لفظا وفائدة الكتابة شيئان: الأول ذكر الحق كما يسمونها به فإن اقترن بقرائن ذكر الحق يقينا وجب على المديون أداؤه كما هو الغالب، والثاني أن التجار غالبا يلتزمون بالاقرار إذا كان لأحد عليهم دين ليزيد اعتبارهم في الناس ويستودعوهم الأموال ويرسلوا إليهم الأمتعة ولولا الأمانة لضاعت التجارة وركدت وضاعت الأسواق وعادة الناس أن يثقوا بكتابات التجار وأوراق السفاتج والبروات اعتمادا على أمانتهم لا أنهم إذا أنكروا الحق ورضوا بأن يقام عليهم الدعوى في المحاكم ويشتهروا بالخيانة ولم يبالوا بسقوط اعتبارهم بين الناس كان للقاضي أن يلزمهم بالسفاتج من غير إقرار وإقامة شهود. (ش) (*)