شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٣
فرجك إن شاء الله تعالى، فخرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات. * الشرح: قوله (قال: قال لي محمد بن الفرج) محمد بن الفرج الرخجى ثقة من أصحاب موسى بن جعفر (١) والرضا والجواد والهادي عليهم السلام، والحذر بالكسر الاحتراز. قوله (وضرب على كل ما أملك) كنايه عن نهب أمواله ومنعه من التصرف فيها. قوله (لا تنزل في ناحية الجانب الغربي) (٢) نهاه عن النزول في جانب غربي البلد بعد الخروج من السجن. قوله (فكتب إليه سوف ترد عليك وما يضرك أن لا ترد عليك) فيه إخبار بالغيب من وجهين الإخبار بردها أو الإخبار بعدم وصولها إليه لموته قبل ذلك. قوله (ومات قبل ذلك) (٣) في إرشاد المفيد " فلم يصل إليه الكتاب حتى مات ". قوله (فإن فيه فرجك) فيه إخبار بالغيب، فإن الفرج هنا كناية عن الموت وفيه دلالة على أن الدنيا سجن المؤمن وفرجه في موته. قوله (يعني محمدا) يعني محمد بن الفرج. ١ - قوله " من أصحاب موسى بن جعفر " أقول: هكذا ذكره النجاشي وروايته عن موسى بن جعفر عليهما السلام وفي نفسي منه شئ وأراه من سهو الكتاب في نسخة فهرست النجاشي حيث ذكر أبا الحسن فحمله الناسخ على موسى بن جعفر عليهما السلام، والأظهر أن المراد الهادي (عليه السلام) ويبعد كل البعد أن يكون محمد بن الفرج تحمل العقوبات الشديدة والحبس ثمان سنين وغضب المتوكل عليه ثلاث مرات وحمله من مصر إلى العراق مكبولا مقيدا وهو ابن ثمانين على فرض روايته عن موسى بن جعفر (عليه السلام) ولم يكن لآل فرج ذكر قبل دولة الواثق، وبالجملة كان محمد بن الفرج هذا أخا عمر بن الفرج من رجال دولة بني العباس وكان أخوه مخالفا كسائر أعيان الدولة ولكن محمدا كان من الشيعة المخلصين وذكر المسعودي أنه كان واليا على مصر فاستحضره المتوكل وقبض على أمواله ثم صولح على أحد وعشرين ألف ألف درهم على أن يرد عليه ضياعه ثم غضب عليه ثانية وثالثة ورضي عنه، وأحدر إلى بغداد وقد سبق ذلك. (ش). ٢ - قوله " لا تنزل في ناحية الجانب الغربي " لئلايتهم بالرفض فإن أكثر أهل الكرخ كانوا من الشيعة وهذا يشير إلى ما بعد الغضبة الثالثة. (ش). ٣ - " ومات قبل ذلك " يدل على أن موته بالعسكر وسكت عنه المسعودي واكتفى بقوله وأحدر إلى بغداد وأقام بها حتى مات، والحق أنه أقام ببغداد إلى آخر عمره وإنما خرح إلى العسكر ولم يقم به مدة يعتد به وتقرير الإمام ملكه على تلك الثروة العظيمة يدل على حلها له وإن حصلها من الولاية للخلفاء لاحتمال وجود وجه محلل ويأتي ذكر ابن الخصيب في الحديث التالي إن شاء الله. (ش). (*)