شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٦
غيبته عن الخلق لا في حضوره فقط كما هو شأن المنافقين. * الأصل: - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن قوله الله عز وجل: * (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم) * قال: يريدون ليطفئؤا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم، قلت: * (والله متم نوره) * قال: والله متم الإمامة، لقوله عز وجل: * (الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فالنور هو الإمام، قلت: * (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق) * قال: هو الذي أمر رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحق، قلت: * (ليظهره على الدين كله) * قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم، قال: يقول الله: * (والله متم نوره) *: ولاية القائم * (ولو كره الكافرون) * بولاية علي، قلت: هذا تنزيل ؟ قال: نعم أما هذا الحرف فتنزيل وأما غيره فتأويل. قلت: * (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا) * قال: إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين وجعل من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا وأنزل بذلك قرآنا فقال: يا محمد * (إذا جاءك المنافقون (بولاية وصيك) قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين (بولاية علي) لكاذبون * اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله (والسبيل هو الوصي) إنهم ساء ما كانوا يعملون * ذلك بأنهم آمنوا (برسالتك) وكفروا (بولاية وصيك) فطبع (الله) على قلوبهم فهم لا يفقهون) *. قلت: ما معنى لا يفقهون ؟ قال: يقول: لا يعقلون بنبوتك، قلت: * (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله) * ؟ قال: وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم * (لووا رؤسهم) * قال الله: * (ورأيتهم يصدون (عن ولاية علي) وهم مستكبرون) * عليه ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال: * (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين) * يقول: الظالمين لوصيك. قلت: * (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم) * قال: إن الله ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم، والصراط المستقيم أمير المؤمنين (عليه السلام). قال: قلت: قوله: * (إنه لقول رسول كريم) * ؟ قال: يعني جبرئيل عن الله في ولاية علي (عليه السلام). قال: قلت: * (وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون) * ؟ قال: قالوا: إن محمدا كذاب على ربه وما أمره الله بهذا في علي ؟ فأنزل الله بذلك قرآنا فقال: إن ولاية علي * (تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا