شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٩
الصبي إذا انسحب على استه والاست العجز أو حلقة الدبر. قوله (حتى تأتي يثرب) قال ابن الأثير: هي اسم مدينة النبي (صلى الله عليه وآله) قديمة فغيرها وسماها طيبة وطابة كراهية للتثريب وهو اللوم والتعيير، وقيل: هو اسم أرضها، وقيل: سميت باسم رجل من العمالقة، وقال الزمخشري: يثرب اسم المدينة، وقيل: هي أرض المدينة بناحيه منها. وقال الآبي: يثرب كانت اسم المدينة في الجاهلية وسميت في الإسلام بالمدينة وطيبة. قوله (فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار) [١] غنم بالفتح والتسكين أبو طايفة من الأنصار كما أن بني النجار فرقة منهم والنجار أيضا قبيلة منهم. قوله (وهو بنقيع الزبير) النقيع بالنون في أكثر النسخ وهي البئر الكثيرة الماء ولعل الباء كما في بعض النسخ تصحيف والبقيع موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، ويقال له: قيع الغرقد لأنه كان فيه شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه والغرقد بفتح العين المعجمة ضرب من شجر العضاة وشجر الشوك. قوله (ثم اعلمه أن مطران عليا الغوطة) مطران النصارى وبكسر لقب لكبيرهم وعليا اسم للمكان المرتفع وليست بتأنيث الأعلى، والغوطة بالضم موضع بالشام كثير الماء والشجر وهو غوطة دمشق. قوله (وهو قايم) الضمير للنصراني. قوله (كفرت لك) التكفير أن يذل الإنسان ويخضع لغيره بأن يصنع يده على صدره وينحنى ويطأطأ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه. قوله (ثم ألقى عنه برنسه) كما هو المتعارف في التعظيم عند النصارى والبرنس قلنسوة طويلة كان النساك يلبوسنها في صدر الإسلام، وعن الأزهري كل ثوب رأسه منه ملتزق به دراعة كانت أوجبة أو ممطرا. قوله (أو ما ترد السلام) الترديد من الراوي، ويحتمل الجمع على أن يكون الهمزة للاستفهام.
[١] قوله " عن بني غنم بن مالك بن النجار " كانت النواحي والمحلات في بلاد العرب تسمى باسم أهلها وكان منزل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على ما يظهر من هذا الخبر في محلة بني عمرو بن مبذول وكانوا طائفة من بني غنم وكانت منازل بني غنم عند باب مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فأمره بأن يأتي باب المسجد ويسأل عن محلة بني غنم ثم عن بني عمرو بن مبذول وأمره بأن لا يغير حلية النصرانية فإن الوالي والجواسيس إذا رأوا نصرانيا يسأل عن محلة يسكنها موسى بن جعفر (عليهما السلام) لم يتهموه بالتشيع والبيعة والخروج على الخلفية ولم يمنعوه وإنما كانوا يتشددون على أهل البيت وشيعتهم. (ش). (*)