شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٢
* الشرح: قوله (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) قيل لجزاء يوم القيامة أو لحسابه أو لأهله، أو فيه كقولك جئت لخمس خلون من الشهر أي في خمس، وإفراد القسط - وهو العدل - لأنه مصدر وصفت به الموازين للمبالغة واريد بها الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، ولعل إطلاقها عليهم من باب الحقيقة اللغوية لأن الميزان في الأصل ما يوزن به الشئ ويعرف به قدره، فالشرع ميزان والنبي ميزان إذ بهما تعرف قدر الحق، واشتهار إطلاقه على هذه الآلة التي لها لسان وكفتان يفيدانه حقيقة عرفية فيها كاشتهار العام في بعض أفراده عند أهل العرف، ولا ينافي ذلك كونه حقيقة لغوية في المعنى الأعم على أنه لو ثبت أنه حقيقة لغوية في الآلة المذكورة فقط لم يمنع ذلك إطلاقه على من ذكر من باب المجاز والمجاز في القرآن شايع. * الأصل: ٣٧ - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن محمد بن جمهور، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: * (ائت بقرآن غير هذا أو بدله) * قال: قالوا: أو بدل عليا. * الشرح: قوله (* (ائت بقرآن غير هذا) *) صدره: * (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا) * لعل المراد بالآيات علي وأولاده المعصومون، وقد مر باب أن الآيات التي ذكرها الله تعالى في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام)، أو المراد بها الآيات القرآنية المشتملة على ذكرهم وولايتهم، وعلى التقديرين إذا تتلى عليهم تلك الآيات قال الذين لا يرجون لقاء الرب وجزاءه - يعني المشركين والمنافقين الذين لم يدخل الإيمان في قلوبهم -: ائت بقرآن غير هذا ليس فيه ما نستكرهه من وصف علي. أو بدله يعني عليا (١) بأن يجعل مكان آية متضمنة له آية اخرى فقال الله تعالى لرسوله * (قل ما يكون لي أن ابدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي) * أي بالتبديل من قبل نفسي * (عذاب يوم عظيم) *. * الأصل: ٣٨ - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن القمي عن إدريس ابن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن تفسير هذه الآية: * (ما سلككم في سقر * قالوا لم ١ - قوله: " أو بدله يعني عليا " " أو بدل عليا " هذا أيضا من باب التمثل بالقرآن وأن الشئ يذكر بنظيره. (ش) (*)