شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٥
باب مولد الصاحب (عليه السلام) * الأصل: ولد (عليه السلام) للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين. ١ - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد قال: خرج عن أبي محمد (عليه السلام) حين قتل الزبيري: هذا جزاء من افترى على الله في أوليائه، زعم أنه يقتلني وليس لي عقب فكيف رأى قدرة الله. وولد له ولد سماه " م ح م د " سنة ست وخمسين ومائتين. * الشرح: قوله (ولد (عليه السلام) للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين) هذا هو الأشهر بين العلماء وله عند موت أبيه (عليهما السلام) خمس سنين قال الصدوق في كتاب كمال الدين حدثنا محمد بن محمد بن عصام (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد قال: ولد الصاحب (عليه السلام) للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين. وروى الصدوق بإسناده عن حكيمة بنت محمد ابن علي بن موسى (عليهم السلام) قالت: بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه " الحديث، وقيل: ولد (عليه السلام) يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين وقد نقله الصدوق (رحمه الله) في الكتاب المذكور أيضا، والخبر الآتي يدل عليه وقد يوجه بأن الخمس سنة شمسية والست أي أوائلها سنة قمرية فلا منافاة (١). * أصل: ٢ - علي بن محمد قال: حدثني محمد والحسن ابنا علي بن إبراهيم في سنة تسع وسبعين ١ - قوله " سنة قمرية فلا منافاة " لا أدري ما مقصود القائل فكل معنى يفرض ليحمل الكلام عليه غير صحيح، مع أن تحديد السنين من الهجرة بالشمسية غير معهود بين المسلمين إلى زماننا هذا. بل هو عمل غير عقلاني يشوش به ضبط التواريخ والوقائع، ولا يمكن أن يقدم عليه عاقل ولو بنى بعض الناس على ضبط الحوادث بالسنين الشمسية وأكثرهم على القمرية كان مبدء خلافة بني العباس بالقمرية سنة ١٣٢ وبالشمسية ١٢٧ وولادة الصاحب (عليه السلام) بالقمرية ٢٦٦ وبالشمسية ٢٤٧. وإذا اختلط أحدهما بالآخر على الناظرين في التاريخ ورأوا وفاة الإمام الهادي (عليه السلام) سنة ٢٥٤ مثلا ذهب ذهن بعضهم إلى أن الحجة (عليه السلام) ولد في حياة الإمام الهادي (عليه السلام) في سنة قتل المتوكل أعنى ٢٤٧ قمرية وتحير أكثر الناس ولم يهتدوا إلى ضبط الوقائع. (ش) (*)