شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٣
يده والقائم بامور الرجل بلغة الفرس. * الأصل: ٢٥ - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا قال: كتب محمد بن حجر إلى أبي محمد (عليه السلام) يشكو عبد العزيز بن دلف ويزيد بن عبد الله، فكتب إليه: أما عبد العزيز فقد كفيته، وأما يزيد فإن لك وله مقاما بين يدي الله، فمات عبد العزيز وقتل يزيد محمد بن حجر. * الشرح: قوله (فإن لك وله مقاما بين يدي الله) يعني ينتقم الله لك منه، وفيه إخبار بالقتل كما وقع. * الأصل: ٢٦ - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا قال: سلم أبو محمد (عليه السلام) إلى نحرير فكان يضيق عليه يؤذيه قال: فقالت له امرأته: ويلك اتق الله، لا تدري من في منزلك ؟ وعرفته صلاحه وقالت: إني أخاف عليك منه، فقال لأرمينه بين السباع، ثم فعل ذلك به فرئي (عليه السلام) قائما يصلي وهي حوله. * الأصل: ٢٧ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت على أبي محمد (عليه السلام) فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطه فأعرفه إذا ورد، فقال: نعم، ثم قال: يا أحمد إن الخط سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكن، ثم دعا بالدواة فكتب وجعل يستمد إلى مجرى الدواة فقلت في نفسي وهو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به. فلما فرغ من الكتابة أقبل يحدثني وهو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة، ثم قال: هاك يا أحمد فناولنيه، فقلت: جعلت فداك إني مغتم لشئ يصيبني في نفسي وقد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك، فقال: وما هو يا أحمد ؟ فقلت: يا سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على إيمانهم ونوم = وروى في المناقب عن الإمام (عليه السلام) كلاما يحل العقدة عن عويصة أخرى نظير ذلك وهو أن العقل إذا دل على شئ صريحا ودل ظاهر الشرع على خلافه لا يجوز رد الشرع أو الشك فيه بل يجب تأويل ظاهر الشرع إذ ربما يصدر عن القائل الحكيم كلام لا يراد به ظاهره بل مقصود القائل غيره. قال في المناقب عن أبي القاسم الكوفي في كتاب التبديل أن إسحاق الكندي يعني يعقوب بن إسحاق كان فيلسوف العراق في زمانه أخذ في تأليف تناقض القرآن وشغل نفسه بذلك وتفرد به في منزله وأن بعض تلامذته دخل يوما على الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) فقال له أبو محمد: أما فيكم رجل رشيد يردع استادكم الكندي عما أخذ فيه - إلى أن قال -: قال أبو محمد: أتؤدي إليه ما ألقيه إليك قال: نعم قال:... فقل له إن أتاك هذا المتكلم بهذا القرآن هل يجوز أن يكون مراده بما تكلم به منه غير المعاني التي قد ظننتها انك ذهبت إليها فإنه سيقول: أنه من الجائز. اه. (ش). (*)