شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٠
اللؤلؤ بكثرة الاستعمال قد يذهب عنه ضياؤه، ويزول عنه صفاؤه، فالتشبيه التام يحصل باعتبار كونها مكنونا وملاحظة كونه مخزونا. قوله (وحسرت عيني) أي أعيت عن رؤيتها وكلت عن مشاهدتها. * الأصل: ٣ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن علي بن محمد، عن إسحاق الجلاب قال: اشتريت لأبي الحسن (عليه السلام) غنما كثيرة، فدعاني فأدخلني من اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه، فجعلت افرق تلك الغنم فيمن أمرني به، فبعث إلى أبي جعفر وإلى والدته وغيرهما ممن أمرني، ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي وكان ذلك يوم التروية، فكتب إلي تقيم غدا عندنا ثم تنصرف قال: فأقمت فلما كان يوم عرفة أقمت عنده وبت ليلة الأضحى في رواق له، فلما كان السحر أتاني فقال: يا إسحاق قم قال: فقمت ففتحت عيني فإذا أنا على بابي ببغداد قال: فدخلت على والدي وأنا في أصحابي، فقلت لهم: عرفت بالعسكر وخرجت بغداد إلى العيد. * الشرح: قوله (فبعث إلى أبي جعفر وإلى والدته) كان المراد به محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وهو المكنى بأبي جعفر كما صرح به بعض أصحاب الرجال في باب الكنى وهو الذي يأتي حكايته في الحديث الرابع (١) من مولد أبي محمد (عليه السلام) والله أعلم. * الأصل: ٤ - علي بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الطاهري قال: مرض المتوكل من خراج خرج به وأشرف منه على الهلاك، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة، فنذرت امه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد مالا جليلا من مالها وقال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذا الرجل فسألته فإنه لا يخلو أن يكون عنده صفة يفرج بها عنك، فبعث إليه ووصف له علته، فرد إليه = ورياض وحياض يتمتع بها أرواح المؤمنين كما ورد في الأخبار بإجسادهم المثالية اللطيفة ونحن لا نراها، وبهذا الوجه ينحل كثير من الشبه عن المعجزات وأخبار البرزخ والمعاد. انتهى، وبعبارة المجلسي رحمه الله ينحل أيضا شبهة أخرى عن ذهن من ينسبه إلى الحشو والجمود المحض إذ لا فرق بين ما أشار به من أخبار البرزخ والمعاد وما ذكره أفاضل الحكماء كصدر المتألهين قدس سره فيهما كما لا يخفى على المتأمل. (ش). ١ - قوله " يأتي حكايته في الحديث الرابع " لم نر في الحديث الرابع شيئا يتعلق بذلك والظاهر أن أبا جعفر هنا هو ابنه (عليه السلام) الذي قبض قبله واسمه محمد. (ش). (*)