شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٢
* الأصل: ٨ - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن دعبل بن علي أنه دخل على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وأمر له بشئ فأخذه ولم يحمد الله، قال: فقال له: لم لم تحمد الله ؟ قال: ثم دخلت بعد على أبي جعفر (عليه السلام) وأمر لي بشئ فقلت: الحمد لله، فقال لي: تأدبت. * شرح: قوله (تأدبت) (١) إشار به إلى تأديب الرضا (عليه السلام) إياه، يقال أدبه تأديبا فتأدب أي عرف الأدب واتصف به، والأدب كل ما فيه خير ومنافع. * الأصل: ٩ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد الله، عن محمد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقال: يا محمد حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت: مات عمر فقال: الحمد لله، حتى أحصيت له أربعا وعشرين مرة، فقلت: يا سيدي لو علمت أن هذا يسرك لجئت حافيا أعدو إليك، قال: يا محمد أو لا تدري ما قال - لعنه الله - لمحمد بن علي أبي (٢). = يصح جميعها فالرد المطلق والقبول المطلق كلاهما جهل وبينهما واسطة وقد اتفق لكل أحد أن سمع خبرا تيقن صحة بعضه وبطلان بعضه وشك في بعضه وسمعت أن رجلا كنت أعرفه مات ووصى بمال لصهره وشئ من البر في سبيل الله فأيقنت موته وبطلان الوصية لصهره إذ كنت عالما بأنه لا صهر له وشككت في باقي الوصية. ١ - قوله " تأدبت " ما تضمنه الخبر إشارة إلى قصة دعبل وقصيدته المشهورة وصلة الرضا (عليه السلام) وعن الأغاني أنه قصد علي بن موسى الرضا عليهما السلام بخراسان فأعطاه عشرة آلاف درهم من الدراهم المضروبة بإسمه وخلع عليه خلعة من ثيابه فأعطاه بها أهل قم ثلاثين ألف درهم فلم يبعها فقطعوا عليه الطريق فاخذوها فقال لهم: إنها تراد لله تعالى وهي محرمة عليكم فحلف أن لا يبيعها أو يعطونه بعضها فيكون في كفنه فأعطوه قرب كم كان في أكفانه وكتب قصيدته " مدارس آيات " فيما يقال على ثوب وأحرم فيه وأمر بأن يكون في كفنه. انتهى، ومن المعجزات التي لا سبيل إلى الارتياب فيها بيتان من هذه القصيدة ألحقهما الرضا (عليه السلام): وقبر بطوس يالها من مصيبة * الحت على الاحشاء بالزفرات إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الغم والكربات ولا يعقل للقبر مصيبة إلا هتك حرمته وقتل زواره وقد تكرر ذلك على ما ذكره المؤرخون واتفق في عصرنا مرتين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وفي كتيبه على مقتل الجماعة سورة البروج وكأنها جرت على يد كاتبها من غير قصد هذه الآيات * (قتل أصحاب الأخدود * النار ذات الوقود * إذ هم عليها قعود * وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود) * إشارة إلى جماعة من مؤمنين النصارى كان يفتنهم الكفار ويلقونهم في النار إن لم يرجعوا عن دينهم. والله يحكم لا معقب لحكمه. (ش). ٢ - قوله " لمحمد بن على أبي " إن صح هذا الخبر كان قول عمر للإمام الجواد قبل أن ينال عملا يعتد به في = (*)