شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٩
وكنا نرى أن لنا حقا لقرابتنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر، ثم بايعه العشية ". قوله (ولم يتباعد العهد) الواو للحال يشكي إليه (صلى الله عليه وآله) من أمته بعده في تظافرهم على غصب حقه وحقها (عليهم السلام) وهضمها على قرب عهدهم به (صلى الله عليه وآله) وطراوة ذكره أو الذكر الذي هو القرآن الآمر بإكرام ذوي القربى. * الأصل: - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبيى نصر، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من غسل فاطمة ؟ قال: ذاك أمير المؤمنين - وكأني استعظمت ذلك من قوله - فقال: كأنك ضقت بما أخبرتك به ؟ قال: فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك ؟ قال: فقال: لا تضيقن فإنها صديقة ولم يكن يغسلها إلا الصديق أما علمت أن مريم لم يغسلها إلا عيسى. * الشرح: قوله (كأنك ضقت) الضيق الضجر والملال والشك في القلب. * الأصل: - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام) قالا: إن فاطمة (عليها السلام) لما أن كان من أمرهم ما كان أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها ثم قالت: أما والله يا ابن الخطاب لولا أني أكره أن = مخالف للحق، فرأي أبي بكر مخالف للحق. مثله القياس المتألف من حديثين مضمون أحدهما افتراق امته على ثلاثة وسبعين فرقة كلهم هالك إلا واحدة، والآخر " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا " فنقول من الشكل الثالث: الناجي فرقة واحدة من فرق الإسلام فقط، والناجي تبعة أهل البيت فقط، ينتج أن تلك الفرقة الواحدة هي تبعة أهل البيت فقط. وهذا طريق حسن ينجح سالكه في نقض كل شريعة باطلة ومذهب غير صحيح كما قال الله تعالى: * (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) * وشأن من لا ينطق عن الله، وليس قوله مبنيا على أصل سديد أن ينسى ما التزم به يوما فيلتزم بعده بضده، وحكى أن بعض الزنادقة كان يرى قبح الزنا إذا أكره عليه فقط لا إذا وقع برضا الطرفين وكان يرى العقد على صبية لم تبلغ ثمان عشرة سنة قبيحا فقيل له: إن فلانا تزوج صبية بنكاح قبل هذه السن قال: بئس ما فعل، فقيل له: سهونا في النقل إنه لم يعقد عليها وإنما زنى بها برضاها، فبهت الذي كفر إذ لم يستطع أن يعترف بعدم قبحه بعد حكمه بقبح العقد. وروي أن رجلا سأل أبا حنيفة عن الصلوات الواجبة اليومية فأجابه هي خمس، وسأله عن الوتر فقال: هي واجبة قال الراوي: لا أدري أسهى في العدد أو في وجوب الوتر. (ش) (*)