شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٥
كما ظهر النبي (صلى الله عليه وآله) لأبي بكر في حال يقظته فقال: يا أبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده إنهم مثلي إلا النبوة وتب إلى الله مما في يدك فإنه لا حق لك فيه. فأراد أن يعزل نفسه عما فيه فمنعه صاحبه وقال: هذا من سحر بني هاشم. وسيجئ هذا في باب النص على الأئمة (عليهم السلام). ونظير ما ذكرنا موجود من طريق العامة أيضا، روى مسلم بإسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: مررت على موسى بن عمران (عليه السلام) وهو يصلي في قبره، قال الآبي: صلاته في قبره من الجائز عقلا وأخبر الشرع به فيجب الإيمان به وليست صلاة تكليف لانقطاع التكليف بالموت بل محبة واستحلاء كما يجد كثير من العباد من اللذة في قيام الليل، ولما دفن ثابت البناني ووضعت اللبن عليه سقطت لبنة فرآه بعضهم من ألحده قائما يصلي فقال لمن ألحده معه: ألا ترى، فلما انصرفا من دفنه أتيا داره [١] وسألا ابنته ما كان حاله في حياته فقالت لا أخبر كما حتى تخبراني بما رأيتما، فأخبراها فقالت: علمت أن الله تعالى لا يضيع دعاءه كان كثيرا ما يقول: اللهم إن أعطيت أحد الصلاة في قبره فأعطنيها هذا كلامه بعبارته. = خلق الحواس الجسمانية لإدراك جميع الموجودات والعوالم متطابقة ولإدراك كل منها حاسة إن أمكن الإحساس به ومدرك إن أمكن إدراكه وكما كان يرى النبي (صلى الله عليه وآله) ثواب المنعمين في القبر ويسمع ضجة المعذبين ولا يراه غير كذلك أمكن أن يرى بعض من رأى الله المصلحة في رؤيته النبي والأئمة (عليهم السلام) في ضرائحهم، وقد روى في ذلك قصص وحكايات كثيرة يجب إيرادها في موضع أليق إن شاء الله تعالى. (ش)
[١] قوله " أتيا داره " عن رجال الشيخ (رحمه الله) أنه قتل بصفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وكأنه غير صاحب هذه الحكاية وذكر ابن حجر في التقريب أن ثابت بن أسلم البناني مات سنة بضع وعشرين ومائة، وذكر الشيخ أيضا هذا الاسم والنسب في أصحاب السجاد (عليه السلام) وكأنه المراد، هنيئا له ما ناله. (ش) (*)