شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٨
باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية * الأصل: - محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن الحسن، وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بكير بن أعين قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية وهم ذر، يوم أخذ الميثاق على الذر والإقرار له بالربوبية ولمحمد (صلى الله عليه وآله) بالنبوة. * الشرح: قوله (وهم ذر) أي في صلب آدم أو بعد إخراجهم منه ولكل واحد رواية تدل عليه، وقال الفاضل الأمين الاسترآبادي: إن الأرواح تعلقت ذلك اليوم بأجساد صغيرة مثل النمل [١] فأخذت منهم الميثاق بالولاية وغيرها. = الأعشى: شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخى جابر أن يتكلف في تطبيق حيان أخى جابر على رجل معين اتفق ملاقاته مع علي (عليه السلام) في خلافته ولم يكن يلاقيه أيام قعوده، بل المراد تشبيه اختلاف الحالين باختلاف الحالين، قط على ما هو مقرر في علم البيان والحاصل من جميع ما ذكر في تفسير الآيات المذكورة بالولاية أن غير المتدبر في الأمور القليل الممارسة لمجاري كلام العرب يتعجب مما روى عن أئمتنا (عليهم السلام) في تطبيق آيات القرآن على ولايتهم. مع عدم ارتباطها معها جدا وعدم تناسب سابقتها ولاحقتها معها وربما ينكرها نعوذ بالله. ومخالفونا يطعنون على تلك التفاسير وينسبوننا إلى الغباوة والجهل ويضحكون من تمسكنا في إثبات أصل عظيم في اعتقادنا وهو الإمامة بأدلة واهية واحتمالات غير مسلمة عند مخالفينا ولا ثابتة عند موافقينا ويقال مثلا: * (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله) * هم الأئمة الاثنا عشر مع أن الشيعة أنفسهم تمسكوا في إثبات الأشهر الحرم بتلك الآية، فكون المراد بها الأئمة غير ثابتة عندهم أنفسهم فكيف عند مخالفيهم ولا وجه لتمسكهم بتلك الآية على إثبات الإمامة. والجواب عن جميع هذه الشبهات أن مرجع جميع هذه الآيات والروايات في تأويلها بالولاية إما تطبيق الكلي على أظهر الأفراد كتأويل الصراط المستقيم بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وإما من التمثيل كتأويل النبأ العظيم بولايته (عليه السلام) مع أن لفظ القرآن منطبق على القيامة وقد اتفق في تضاعيف الروايات ما روى عن الكذابين المشهورين الوضاعين والمجاهيل ولا حاجة إلى التكلف في توجيهها وتصحيحها، وبذلك يندفع الشبهة عن غرائب التفاسير. (ش)
[١] قوله " بأجساد صغيرة مثل النمل " يفهم مما يأتي في كلام الشارح أن هذه الأجساد الصغيرة هي بعينها الظلال التي فسرها فيما بعد واختلف التعبير وهي بالنسبة إلى هذه الأبدان الكثيفة كالظل بالنسبة إليها (ش). (*)