حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٩ - فرع في وطىء الجارية
لدعوى عموم تلك الاخبار للحامل.
ثم إنه (قدس سره) وإن تعرض في الوجه الثالث مخالفة هذه الاخبار لما دل على مسقطية كل تصرف ومنه الوطئ إلا أنه لم يتعرض له هنا، ولا بين وجه النسبة مع أن النسبة أيضا عنده بالعموم من وجه، لعدم شمول ما دل بالعموم على مسقطية احداث الحدث للحامل من المولى، إذ الرد المفروض هناك من باب الفسخ بالخيار، نعم هو يعم بحسب اطلاق مورده للوطئ وغيره وللجارية وغيرها وللحامل وغيرها.
ومما ذكرنا يظهر أن المرجع بعد التكافؤ ليس هذا العموم، كيف وهو على فرضه معارض؟! بل عموم العلة المستفادة من اخبار خيار الحيوان كما سيجئ [١] إن شاء الله تعالى.
ثم إنه فرض التكافؤ بين جميع ما تقدم من المعارضات ومنافيات الظهور مع اخبار المسألة على تقدير عمومها وعلى تقدير اختصاصها بالحامل من غير المولى، أما على تقدير عمومها والتساقط في مادة الاجتماع فالامر واضح، وعلى تقدير اختصاصها فهي وإن كانت بالنسبة إلى اخبار احداث الحدث واخبار المنع عن الرد بالوطئ أخص، فلابد من تقديمها عليهما، إلا أن منافيات الظهور المفروضة في كلامه مانعة عن حجية ظهورها الخاص، فمع فرض التكافؤ بين هذا الظهور وتلك الظهورات المنافية لا حجة على التخصيص، كما لا حجة على سقوط الرد بوطئ الحامل من غير المولى لفرض المعارضة والتكافؤ.
وبالجملة: تارة يفرض معارضة هذه الاخبار مع العمومات المتقدمة فالتعارض بالعموم من وجه، واخرى يفرض التنافي بين هذه ومجموع ما تقدم من منافيات الظهور فلا بأس بفرض ظهور هذه الاخبار في الحامل من غير المولى، وإلا لو فرض اختصاص مورد هذه الاخبار معينا ففرض سقوطها بالمعارضة مع الظهورات المنافية توجب الرجوع إلى ما دل على مانعية الوطئ عن الرد، لا إلى عام فوق هذا العام.
ثم إن المصنف (قدس سره) بعد فرض التكافؤ جعل المرجع أمرين احدهما معينا وبتا،
[١] في نفس التعليقة.