حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢٧ - هل يجب بيان العيب
الثامن: تأخير الاخذ بالخيار
- قوله (قدس سره): (ومنها تأخير الاخذ بمقتضى الخيار. الخ.) [١]
مدرك السقوط إما الدليل الدال على الفورية، أو دلالة التأخير على الرضا بسقوط الحق، فإن كان الاول فمن الواضح أن المقتضي للفورية إما عموم الامر بالوفاء بناء على صحة التمسك به، وإما استصحاب العقد وأثره بعد انشاء الفسخ، وعلى أي تقدير فهو لا يدل إلا على سقوط حق الرد، فإن وجوب الوفاء بالعقد ولزوم العقد وعدم انحلاله أجنبي عن ثبوت الأرش وسقوطه.
وإن كان الثاني فمن البين أن التصريح بالرضا والالتزام بالعقد فضلا عن ظهور التصرف أو التأخير في الرضا لا يقتضي تقبله والالتزام به مجانا، حتى يسقط الارش، نعم الظاهر من القدماء والمتأخرين عدم سقوطهما بالتأخير، بل الظاهر منهم عدم الخلاف، فتدبر جيدا.
هل يجب بيان العيب
- قوله (قدس سره): (والظاهر ابتناء الكل على صدق. ..الخ)[٢].
توضيح المقام برسم امور: منها: أن الغش مقابل للنصح، وليس تقابلهما بتقابل السلب والايجاب، وإلا لما.
- خرج عن طرفيهما شئ من الاشياء، لاستحالة ارتفاع النقيضين، مع أن كثيرا من الاشخاص لا ناصح ولا غاش، بل هما متقابلان بتقابل العدم والملكة أو بتقابل التضاد، وحيث إن مفهومهما ثبوتي كما يشهد به موارد الاستعمالات فهما متقابلان بتقابل التضاد، فإن النصح يقارب الخلوص مفهوما، يقال " ذهب ناصح " أي خالص، " وتوبة نصوح " أي خالصة، والنصح مع الغير اخلاص المعاملة له، والغش هو الشوب والكدورة، يقال " ماء غشاش " أي مشوب كدر، واوائل الليل وأواخره غشاش لشوب
[١] كتاب المكاسب ٢٦٢ سطر ١٨.
[٢] كتاب المكاسب ٢٦٢ سطر ٣٢.