حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١١ - تصرف الغابن
- بحيث لا يكون كليا ولا جزئيا تعيينيا أو ترديديا، ليكون هو الكسر المشاع الذي هو في قبال تمام الاقسام، ويختلف معها في الآثار والاحكام، والالتزام بكلية الكسر المشاع أو الجزئية بنحو البدلية أو التفاوت بلحاظ الملكية كما مر [١]، أو بكون العين طرفا لمالكين هما بمنزلة مالك واحد، أو بكون العين بتمامها ملكا لكل واحد منهما ملكية ضعيفة، بحيث يكون عند الافراز ملك نصف العين أو ثلثها أو ربعها، فكل ذلك من ضيق الخناق، وعدم الوقوف على حقيقة الكسر المشاع.
والتحقيق: أن الموجود الخارجي على قسمين: احدهما: الموجود بوجود ما بحذائه، فهو له مطابق في الخارج.
وثانيهما: الموجود بوجود منشأ انتزاعه، فما له مطابق بالذات نفس منشأ الانتزاع فقط، وحيث إن الوجود الواحد لا يعقل أن يكون وجودا لمقولتين بالذات، لأن المقولات متبائنات فلابد من القول بأنه وجود لاحداهما بالذات وللأخرى بالعرض، وإنه وجود لاحداهما بالفعل وللأخرى بالقوة، وبهذه الملاحظة يصح الجمع بين القول بأن الاضافات من جملة المقولات والقول بأنها اعتبارية، فإنها بملاحظة وجودها بوجود منشأ انتزاعها موجودة في الخارج، ففي الخارج ما يصدق عليه ويقال عليه أنه كذا، وبملاحظة وجودها الفعلي المتقوم بالاعتبار اعتبارية.
وعليه فمفهوم النصف تارة عنوان لما هو نصف معين في الخارج فيكون من قبيل الموجود بوجود ما بحذائه، وأخرى عنوان لأمر بالقوة وهو النصف المشاع - أي القسمة المساوية لقسمة أخرى -، بحيث لا تعين لها في هذه الملاحظة إلا أنها موجودة بالقوة بوجود العين المنقسمة اليهما من دون تعين في هذه المرحلة من الانقسام، وفعلية الافراز فعلية القسمتين المتعينتين، فلا وجود للنصفين المشاعين إلا بوجود العين بالقوة، والتساوي [٢] نسبة القسمتين إلى جميع التعينات المقومة للنصف المعين يقال باشاعته وسريانه، وإلا فالجزئي لا سريان له.
[١] في نفس التعليقة.
[٢] هكذا في الاصل، والظاهر انها (لتساوي) حتى تستقيم العبارة.