حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٩ - الثاني تبرىء البائع من العيوب
السلامة من العيب، وإما أن يضاف الى ضمان العيب الراجع الى ضمان الأرش، وإما أن يضاف الى حكم العيب.
والاول ينافي تعهد السلامة، فلا دلالة إلا على عدم الالتزام بسلامته، لا الى الالتزام بعدم الخيار، والثاني لا يدل إلا على عدم ضمان الارش فلا ينافي تعهد السلامة، فضلا عن الالتزام بعدمها أو عدم الخيار، والثالث هو التجنب عن خيار العيب وأنه لا مساس له به، وظاهره بدوا وإن كان عدم الالتزام بالخيار لا الالتزام بعدمه إلا أن الخيار بعد ما ثبت بالاخبار بمجرد بيع المعيب فعدم الالتزام بمقتضاه مع فعلية المقتضي لا أثر له، وإنما الأثر للالتزام بعدم مقتضاه حتى يكون بمنزلة المانع شرعا عن تأثيره، إذ لا نفوذ إلا للالتزام بشئ اثباتا أو نفيا، لا لعدم الالتزام بشئ.
ووجه الرجوع الى شرط العدم أن الأثر الشرعي المرتب على موضوع، تارة حكم تكليفي يكون فعليته بفعلية موضوعه، ولا يمكن سلبه عن نفسه إلا بعدم ادراج نفسه في موضوع الحكم، لا بالالتزام بعدمه مع فعلية موضوعه، واخرى حق شرعي وهو قابل للتسبب الى ايجاده والى اعدامه، والتسبب الى اعدامه تارة بعد فرض ثبوته بثبوت سببه التام، كاسقاط الحق بعد العقد بما له دخل في تأثيره في الحق، فيكون دافعا وابدالا لوجوه بعدمه، واخرى قبل ثبوت سببه التام، إما بعدم ايجاد أصل السبب فيكون ابقاء لعدمه على حاله، وإما بايجاد ما يمنع عن تأثيره مقارنا لوجود ذات السبب، فالتبري عن حكم العيب مع فرض ايجاد ذات السبب ليس إلا بمعنى سلبه عن نفسه بابقائه على عدمه بايجاد ما يمنع عن تأثيره، وهو شرط عدم الخيار وسيجي [١] ان شاء الله تعالى، بقية
الكلام.
الثاني: تبري البائع من العيوب
- قوله (قدس سره): (وأما التبري من العيوب المتجددة الموجبة للخيار. ..الخ)[٢].
[١] التعليقة اللاحقة.
[٢] كتاب المكاسب ٢٦٠ سطر ٢٣. ).
-