حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٧ - الاول اشتراط سقوطه
علية [١] التامة، بل مدار اقوائية مقتضيه عن المقتضي الآخر المزاحم له، فالشرط حينئذ - وهو عدم المانع فعلا - حاصل، حيث لا يعقل تأثير الأضعف في قبال الأقوى، وإلا لزم الخلف، فما تعارف في المقام من أن الموضوع تارة علة تامة لحكمه وأخرى مقتض له ليس على ظاهره، بل ينبغي تأويله.
منها: أن الاحكام التكليفية منها اقتضائية الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة، لانبعاثها عن مصلحة ملزمة أو غير ملزمة أو مفسدة كذلك في طبائع متعلقاتها، ومنها من باب اللا اقتضائية كالاباحة، حيث إنها ناشئة عن خلو متعلقها عن مصلحة ومفسدة مطلقا، وعدم المصلحة والمفسدة وإن كان لا يعقل أن يدعو الى جعل الترخيص والاباحة، إلا أنه كما أن جوده الذاتي تعالى مجده يقتضي إيصال العباد إلى منافعهم وحفظهم عن مضارهم بالبعث إلى ما فيه الصلاح والرشاد والزجر عما فيه المضرة والفساد، فإنه تسبيب تشريعي منه تعالى إلى ايجاد الاولى ودفع الثانية، كذلك السنة الربانية والرحمة الالهية تقتضي جعل الرخصة فيما لا مصلحة فيه ولا مفسدة، لئلا يكونوا في ضيق منه، وحيث إن متعلقات الاحكام الاربعة ذوات مصالح ومفاسد، فمع عروض عنوان ذي مفسدة أو ذي مصلحة على متعلقاتها يقع بين المقتضيات تزاحم في التأثير، والحكم يتبع الاقوى كما هو واضح، بخلاف متعلق الاباحة فإنه حيث كان لا اقتضاء فمع عروض عنوان ذي اقتضاء ينقلب عما.
- هو عليه، إذ العدم لا يزاحم الوجود.
وعليه فالشرط المحرم للحلال الغير النافذ بمقتضى الاستثناء لابد من أن يحمل على غير الاباحة المتعارفة الناشئة عن لا اقتضائية الموضوع، فيحمل على ما إذا كانت الاباحة ذات مصلحة ملزمة للبقاء على حالها، بحيث لا تزاحمها المصلحة القائمة بالعنوان الطارئ، فالمصلحة في الحكم بقاء لا في متعلقه ليلزم الخلف.
منها: أن متعلق الشرط تارة عمل من الاعمال، وأخرى اعتبار وضعي من الاعتبارات، وثالثة حكم تكليفي من الاحكام الخمسة.
[١] هكذا في الاصل، والصحيح (عليته).