الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٢١٩ - الباب التاسع والثلاثون فى ذكر شىء من أمطار مكّة وسيولها فى الجاهلية والإسلام ، وشىء من أخبار الصواعق بمكّة ، وذكر شىء من أخبار الرخص والغلاء والوباء بمكّة
ورد الخبر إلى مدينة السلام بأن أركان البيت الحرام الأربع غرقت حتى جرى الغرق فى الطواف ، وفاض بئر زمزم. وذلك لم يعهد فيما سلف من الزمان [١] .. انتهى.
ومنها : مطر فى جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، أقام سبعة أيام ، فسقطت الدور ، وتضرر الناس به كثيرا [٢].
ومنها : مطر فى سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، سال منه وادى إبراهيم ، ونزل برد بقدر البيض وزن مائة درهم [٣].
ومنها : مطر فى سنة تسع وستين وخمسمائة ، جاء بسيل كثير ، ودخل السيل من باب بنى شيبة ، ودخل دار الإمارة عنده ، ولم ير مثله فى دخوله من هذه الجهة [٤].
ومنها : فى سنة تسعين وخمسمائة أمطار كثيرة وسيول ، سال فيها وادى إبراهيم خمس مرات [٥].
ومنها : فى ثامن صفر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة سيل دخل الكعبة ، وأخذ أحد فرضتى باب إبراهيم ، وحمل المنبر ودرجة الكعبة. ورأيت بخط بعضهم ما يقتضى أن هذا السيل دخل الكعبة ، فبلغ قريبا من الذراع ، وحمل فرضتى باب إبراهيم وسار بهما. وهذا لا يفهم مما ذكرناه أولا.
ومنها : فى منتصف ذى القعدة سنة عشرين وستمائة سيل عظيم قارب دخول الكعبة ، ولم يدخلها [٦].
[١] مروج الذهب ٤ / ٣٠٧ ، والمنتظم ٦ / ٩٠ ، والبداية والنهاية ١١ / ١١٠ ، وأخبار مكة للأزرقى ـ الملحق ـ ٢ / ٣١٢.
[٢] إتحاف الورى ٢ / ٥٠٤ ، والعقد الثمين ٧ / ٤٤٦.
[٣] إتحاف الورى ٢ / ٥١٤.
[٤] إتحاف الورى ٢ / ٥٣٥ ، والعقد الثمين ٦ / ٤٦٩.
[٥] إتحاف الوري ٢ / ٥٦١.
[٦] إتحاف الورى ٣ / ٣٧.