الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٢٠٤ - الباب الثامن والثلاثون فى ذكر شىء من الحوادث المتعلقة بمكّة فى الإسلام ١
ومنها ـ على ما قال الميورقى ـ : لم ترفع راية لملك من الملوك سنة ستين وستمائة. كسنة خمس وخمسين وستمائة .. انتهى منقولا من خطه ؛ وأراد بذلك : وقت الوقوف بعرفة [١].
ومنها : أن الحجاج العراقيين توجهوا إلى مكّة فى سنة ست وستين وستمائة ، وما علمت لهم بتوجه قبل ذلك من بغداد بعد غلبة التتار عليها [٢].
ومنها : أن الملك الظاهر بيبرس الصالحى ، صاحب مصر ، حج سنة سبع وستين وستمائة ، وغسل الكعبة وأمر بتسبيلها فى كل سنة ، وأحسن كثيرا إلى أميرى مكّة بسبب ذلك ، وعظمت صدقته فى الحرمين [٣].
ومنها : أن العراقيين حجوا من بغداد فى سنة تسع وستين وستمائة ، ولم يحج فيها من مصر أحد.
وحج من العراق ركب كبير فى سنة ثمان وثمانين وستمائة [٤].
ومنها : أن الحجاج ازدحموا فى خروجهم إلى العمرة من باب المسجد الحرام المعروف بباب العمرة ؛ فمات فى الزحمة منهم جمع كثير يبلغون ثمانين نفرا على ما قيل ؛ وذلك بعد الحج من سنة سبع وسبعين وسبعمائة [٥].
ومنها : أن فى سنة ثلاث وثمانين وستمائة صد الحاج عن دخول مكة ، ثم دخلوها هجما فى يوم الترويه ، بعد ثقبهم السور وإحراقهم لباب المعلاة ، وفرار أبى نمى أمير مكّة منها ، وهو : الصاد لهم ؛ لوحشة كانت بينه وبين أمير الحاج المصرى ، ثم اصطلحا ، وقيل فى سبب هذه الفتنة غير ذلك [٦] ، والله أعلم.
ومنها : أن الحاج وأهل مكّة تقاتلوا فى المسجد الحرام ، فقتل من الفريقين ـ
[١] إتحاف الورى ٣ / ٨٧ ، ودرر الفرائد (ص : ٢٨٠).
[٢] إتحاف الورى ٣ / ٩٢ ، ودرر الفرائد (٢٨١).
[٣] النجوم الزاهرة ٧ / ١٤٦ ، والذهب المسبوك (ص : ٨٩).
[٤] السلوك ١ / ٢ : ٥٩٦ ، ودرر الفرائد (ص : ٢٨٣).
[٥] إتحاف الورى ٣ / ١٠٩.
[٦] السلوك ١ / ٣ : ٧٢٤ ، ودرر الفرائد (ص : ٢٨٥).