الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٢٠٩ - الباب الثامن والثلاثون فى ذكر شىء من الحوادث المتعلقة بمكّة فى الإسلام ١
وجهز الأشرف ـ أيضا ـ محملا إلى مكّة فى سنة ثمانمائة ، وحج الناس معه أيضا ، وأصاب بعضهم شدة من العطش بقرب مكّة ، مات بها جماعة منهم ، ولم يصل بعدها إلى تاريخه محمل من اليمن.
وكان محمل اليمن منقطعا عن مكّة فيما علمت نحو ثمانين سنة قبل سنة إحدى وثمانين وسبعمائة [١].
ومنها : أن فى يوم التروية من سنة سبع وتسعين وسبعمائة حصل فى المسجد الحرام جفلة ؛ بسبب منافرة حصلت بين بعض أهل مكّة والحاج ، فثارت الفتنة ، فنهبت أموال كثيرة للحاج ، وقتل بعضهم وتعرض الحرامية للحاج فنهبوهم فى طريق عرفة عند مأزميها وغير ذلك. ونفر الحاج أجمع فى النفر الأول.
وفيها : وصل مع الحجاج الحلبيين : محمل على صفة المحامل ، وهذا لم يعهد [٢].
ومنها : حج العراقيون فى غاية القلة بمحمل على العادة بعد انقطاعهم مدة يسيرة.
ومنها : أن فى سنة ثلاث وثمانمائة لم يحج أحد من الشام على طريقهم المعتادة لما أصاب أهل دمشق ؛ من القتل والعذاب ، والأسر ، وإحراق دمشق. والفاعل لذلك : أصحاب تيمور لنك الخارجى [٣].
ودام انقطاع الحجاج الشاميين من هذه الطريق سنتين ، ثم حجوا منها بمحمل على العادة فى سنة ست وثمانمائة ، وفى سنة سبع ، وانقطعوا عن الحج منها فى سنة ثمان وثمانمائة ، ثم حجوا منها بمحمل على العادة فى سنة تسع وثمانمائة ، واستمر ذلك إلى تاريخه [٤].
ومنها : أن الحجاج العراقيين حجوا من بغداد بمحمل على العادة فى سنة
[١] إتحاف الورى ٣ / ٣٣٥.
[٢] إتحاف الورى ٣ / ٣٤٩ ، ودرر الفرائد (ص : ٣١٣).
[٣] إتحاف الورى ٣ / ٤٢٣ ، ودرر الفرائد (ص : ٣١٧).
[٤] إتحاف الورى ٣ / ٤٥٤ ، ودرر الفرائد (ص : ٣١٨).