الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٢٦ - الباب الثالث فى ذكر حرم مكة ، وسبب تحريمه ، وتحديده ، وعلامته ، وحدوده وما يتعلق بذلك من ضبط ألفاظ فى حدوده ، ومعانى بعض أسمائها
وقيل : إن عدنان بن أدد أول من نصبها. ونصبها المهدى العباسى.
وفى خلافة الراضى العباسى : عمّر العلمان الكبيران اللذان فى جهة التّنعيم ـ بالأرض لا الجبل ـ وذلك فى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة [١].
وفى سنة ست عشرة وستمائة : عمر العلمان اللذان هما حدّ الحرم من جهة عرفة ، من قبل المظفر صاحب إربل.
وعمرا فى سنة ثلاث وثمانين وستمائة من قبل المظفر صاحب اليمن [٢].
وجميع حدود الحرم مختلف فيها ؛ لأن فى حدة من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن «نمرة» [٣] أربعة أقوال :
نحو ثمانية عشر ميلا ، على ما ذكر أبو الوليد الباجى المالكى.
وأحد عشر ميلا على ما ذكره الأزرقى [٤] ، والفاكهى [٥] ، وابن خرداذبة الخراسانى فى كتابه «المسالك والممالك» [٦].
وتسعة أميال ـ بتقديم التاء ـ ذكره ابن أبى زيد المالكى فى «النوادر».
وسبعة ـ بتقديم السين ـ ذكره الماوردى والشيخ أبو إسحاق الشيرازى والنووى [٧].
وفيما قالوا نظر قوى ، يقتضى بعد استقامة قولهم ، كما سيأتى بيانه.
وذكر النووى : أن الأزرقى تفرد بما قاله فى ذلك.
[١] إتحاف الورى ٢ / ٣٨.
[٢] إتحاف الورى ٣ / ١١٧.
[٣] نمرة : بفتح أوله ، وكسر ثانيه : ناحية بعرفة نزل بها النبى ٦ ، وقيل : الحرم من طريق الطائف على طريق عرفة من نمرة على أحد عشر ميلا ، وقيل غير ذلك (معجم البلدان ٥ / ٣٠٤ ، ٣٠٥).
[٤] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ١٣١.
[٥] أخبار مكة للفاكهى ٢ / ٨٧.
[٦] المسالك والممالك (ص : ١٣٢).
[٧] الأحكام السلطانية (ص : ١٦٤ ، ١٦٥) ، وتهذيب الأسماء واللغات ج ٢ ق ٢ / ٨٢.