الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ١١٧ - الباب الثانى والعشرون فى ذكر أماكن بمكّة المشرفة وحرمها وقربه لها تعلق بالمناسك
وأشار إلى تعريفه بما ذكرناه : الشيخ أبو محمد الجوينى فيما نقله عنه ابن الصلاح ، وقد ذكرنا كلامه مع ذرع ذلك فى أصله.
وهذا الموضع كله مفروش بحجارة منحوتة ، وفى سنة ست وستين وسبعمائة فرغ من عمله ، وفيها عمل منها جانب كبير [١].
وهذه العمارة من قبل صاحب مصر الأشرف شعبان.
وعمره من الملوك : لاجين المنصورى ، ومن الخلفاء : المستنصر العباسى.
وأول من فرش الحجارة حول البيت : عبد الله بن الزّبير رضى الله عنه ، على ما ذكر الفاكهى.
وينبغى للطائف أن لا يخرج فى حال طوافه عن هذا المكان ؛ لأن فى صحة طواف من خرج عنه مختارا اختلافا فى مذهب المالكية.
الرابع والعشرون : منى ، الموضع الذى يؤمر الحاج بنزوله يوم التروية والإقامة به حتى تطلع الشمس على ثبير من يوم عرفة ، وفى يوم النحر وما بعده من أيام التشريق ، والمبيت بها فى لياليها لأجل رمى الجمار.
وهو من أعلى العقبة التى فيها الجمرة المعروفة بجمرة العقبة إلى وادى محسر.
وقد حدّ منى بما يوافق ما ذكرناه : عطاء بن أبى رباح ، فيما ذكره عنه الفاكهى ، وما ذكره الفاكهى عن عطاء فى حد منى يفهم أنه أعلى العقبة من منى [٢].
وذكر الإمام الشافعى والنووى أن العقبة ليست من منى.
وذكر المحب الطبرى ما يقضتى أنها من منى.
وطول منى على ما ذكر الأزرقى : سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع [٣].
ومنى علم لمكان آخر فى بلاد بنى عامر ؛ ذكره صاحب «الأغانى».
[١] إتحاف الورى ٣ / ٣٠٤ ، والعقد الثمين ٥ / ١٠ ، ١١.
[٢] أخبار مكة للفاكهى ٤ / ٢٤٦.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ١٧٢.