الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ١٠١ - الباب الحادى والعشرون فى ذكر الأماكن المباركة التى ينبغى زيارتها الكائنة بمكّة المشرفة ، وحرمها وقربه
وفيه على ما يقال : قبر آدم ـ ٧ ـ فى غار يقال له : غار الكنز ، فيما قال وهب بن منبه ، وهذا الغار غير معروف. وقد سبق أن قبر آدم بمسجد الخيف. وقيل : قبره عند مسجد الخيف. وقيل : فى الهند فى الموضع الذى نزل فيه من الجنة. وصححه ابن كثير [١].
وفى تاريخ الأزرقى ما يوهم أنه ببيت المقدس [٢] ، فيتحصل فى موضع قبره خمسة أقوال.
وفى أبى قبيس ، على ما يقال : قبر شيث ، وأمه حواء ، على ما وجدت بخط الذهبى.
وفى أبى قبيس ، انشق القمر للنبى ٦ ، على ما يروى عن ابن مسعود رضى الله عنه ، فيما ذكر الفاكهى [٣]. ولم أر ما يدل لما يقال فى موضع الانشقاق بأبى قبيس ، والله أعلم.
ومن فضائل أبى قبيس : أن الدعاء يستجاب فيه ، وهذا فى الفاكهى [٤].
وهو أول جبل وضع فى الأرض ، وهذا فى الأزرقى عن ابن عباس ، رضى الله عنهما [٥].
ومن خواصه ـ على ما ذكر القزوينى فى عجائب المخلوقات ـ ما قيل : إن من أكل عليه الرأس المشوى يأمن من أوجاع الرأس [٦]. قال القزوينى : وكثير من الناس يفعل ذلك .. انتهى.
وكان بعض مشايخنا يفضل جبل أبى قبيس على جبل حراء ، ويحتج فى
[١] تفسير ابن كثير ٢ / ٢٦٧.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ١ / ٢٢٢.
[٣] أخبار مكة للفاكهى ٣ / ٤٧ ، والحديث فى صحيح مسلم (٢٨٠٠).
[٤] أخبار مكة للفاكهى ٤ / ٤٧.
[٥] أخبار مكة للفاكهى ٤ / ٤٦ ، والحديث ذكره البسنوى فى محاضرة الأوائل (ص : ١١٩) وقال عنه إن إسناده متروك ؛ لأن فيه سليم بن مسلم ، وهو الخشاب ، قال عنه ابن معين : ليس بثقة ، وفيه عبد الوهاب بن مجاهد : متروك الحديث كذبه الثورى.
[٦] عجائب المخلوقات (ص : ١٢٦).