الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٩٥ - الباب العشرون فى ذكر شىء من خبر زمزم وسقاية العباس
ومنها : أنه يذهب بالصداع وغير ذلك.
وفى أصله زيادة فى فضل ماء زمزم وخواصه.
ويصح التطهر بماء زمزم بالإجماع ، على ما ذكر الرويانى فى «البحر» ، والماوردى فى «الحاوى» ، والنووى فى «شرح المهذب».
وقد اتفق العلماء الأئمة الأربعة على جواز نقله.
[سقاية العباسى]
وأما سقاية العباسى رضى الله عنه : فهى الآن على غير الصفة التى ذكرها الأزرقى ، وصفتها الآن والأولى مذكورتان فى أصله.
وأحدث عهد عمّرت فيه هذه السقاية : سنة سبع وثمانمائة بعد سقوط القبة التى كانت بها ، وكانت من خشب من عمل الجواد الأصفهانى [١] فعملت من حجر [٢].
وممن عمرها : الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر ، والله أعلم.
[١] هو : الجواد : محمد بن على بن أبى منصور الأصبهانى ، الوزير جمال الدين ، والمعروف بالجواد (انظر ترجمته فى : العقد الثمين ٢ / ٢١٢ رقم ٣٣٠).
[٢] إتحاف الورى ٣ / ٤٤٣ ، والعقد الثمين ٢ / ٢١٢.