الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٥٤ - الباب الثامن فى صفة الكعبة المعظمة ، وذرعها ، وشاذروانها ، وحليتها وخدامها ، وأسمائها ، وهدم الحبشى لها ، ووقت فتحها فى الجاهلية والإسلام ، وبيان جهة المصلين إلى الكعبة من سائر الآفاق ، ومعرفة أدلة القبلة بالآفاق المشار إليها
وروينا عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت : طيبوا البيت ، فإن ذلك من تطهيره.
وروينا عنها أنها قالت : لأن أطيب الكعبة أحب إلى من أهدى لها ذهبا وفضة.
ولا يجوز أخذ شئ من طيب الكعبة ، لا للتبرك ولا لغيره ، نص عليه النووى.
وأما إخدام الكعبة : فإن معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه أخدمها عبيدا ، ثم اتبعت ذلك الولاة بعده.
[أسماء الكعبة]
وأما أسماء الكعبة : فالكعبة ، وبكة ، والبيت الحرام ، والبيت العتيق ، وقادس ، ونادر ، والقرية القديمة.
وهذه الأسماء الثلاثة الأخيرة مذكورة فى تاريخ الأزرقى.
ومن أسمائها : البنية ، ذكره القاضى عياض فى «المشارق».
[هدم الحبشى للكعبة]
وأما هدم الحبشى للكعبة : فروينا فى ذلك حديثا عن النبى ٦ من رواية أبى هريرة رضى الله عنه فى الصحيحين [١] ، وحديثا من رواية ابن عباس رضى الله عنه فى صحيح البخارى [٢] ، وتخريبه لها يكون بعد رفع القرآن على ما ذكر السهيلى ، وذلك بعد موت عيسى ٧.
وقيل : فى زمن عيسى ، والله أعلم.
[فتح الكعبة فى الجاهلية والإسلام]
وأما وقت فتح الكعبة فى الجاهلية : فيوم الاثنين والخميس والجمعة.
[١] صحيح البخارى (الحج : هدم الكعبة) ٢ / ١٤٩ ، ومسلم (الفتن : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل) ٨ / ١٨٣.
[٢] البخارى ٢ / ١٤٩ ونصه : كأنى به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا.