الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ١٥٩ - الباب الرابع والثلاثون فى ذكر شىء من خبر الفجار والأحابيش
الباب الرابع والثلاثون
فى ذكر شىء من خبر الفجار والأحابيش
كان الذى هاج حرب الفجار : أن عروة الرجّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، أجاز لطيمة للنعمان بن المنذر.
فقال له البراض بن قيس ـ أحد بنى حمزة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ـ : أتجيزها على كنانة؟
قال : نعم ، وعلى الخلق.
فخرج عروة الرجّال ، وخرج البراض يطلب عزنة ؛ حتى إذا كان بتيمن ذى ظلال بالعالية ، غفل عروة ، فوثب عليه البراض فقتله فى الشهر الحرام ؛ فلذلك سمى : الفجار.
فأتى آت قريشا ، فقال : إن البراض قد قتل عروة وهم فى الشهر الحرام بعكاظ ، فارتحلوا ، وهوازن لا تشعر ، ثم بلغهم الخبر فأتبعوهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم ، فاقتتلوا حتى جاء الليل ، ودخلوا الحرم ، فأمسكت عنهم هوازن ، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما.
وهذا الذى ذكرناه من خبر الفجار فى سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام.
وذكر ابن هشام أن حرب الفجار هاجت لما بلغ رسول الله ٦ عشرين سنة ، أو خمس عشرة سنة [١].
وذكر ابن إسحاق : أنها هاجت ورسول الله ٦ ابن عشرين سنة.
وشهد النبى ٦ بعض أيام الفجار ؛ وهى على ما ذكر الفاكهى : خمسة أيام فى أربع سنين ، وبينها الفاكهى ، وذكرنا كلامه فى أصله [٢].
[١] تهذيب سيرة ابن هشام (ص : ٤٣) ، والسيرة لابن هشام ١ / ٢٠٩ ـ ٢٢١.
[٢] أخبار مكة للفاكهى ٥ / ١٨٣ ـ ١٨٨.