الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٢٠٦ - الباب الثامن والثلاثون فى ذكر شىء من الحوادث المتعلقة بمكّة فى الإسلام ١
خربندا ملك العراقيين ، بأمر حميضة بن أبى نمى ، بعد أن رجع من العراق فى آخر سنة ست عشرة وسبعمائة ، أو فى التى بعدها [١] ، والله أعلم.
ومنها : أن الحجاج فى سنة عشرين وسبعمائة صلوا خمس صلوات بمنى ؛ أولها : الظهر من يوم الترويه ، وآخرها : الصبح من يوم عرفة ، وساروا إليها بعد طلوع الشمس ، وأحيوا هذه السّنة بعد تركها ، وفعل مثل ذلك : الشاميون فى سنة سبع وعشرين وسبعمائة [٢].
ومنها : أن فى هذه السنة شهد الموقف بعرفة عالم عظيم من جميع البلاد.
وكان مع العراقيين محمل عليه حلى من الجوهر والؤلؤ والذهب ، قوّم بمائتى ألف دينار وخمسين ألف دينار من الذهب المصرى ، ذكر ذلك البرزالى.
ومنها : أن الناصر محمد بن قلاوون ، صاحب مصر : أسقط المكس المتعلق بالمأكول بمكة ، وعوض أميرها عطيفة بن أبى نمى عن ذلك : ثلثى دماميل [٣] ـ من صعيد مصر ـ وذلك سنة اثنين وعشرين وسبعمائة [٤].
ومنها : أن موسى ملك التكرور : حج فى سنة أربع وعشرين وسبعمائة فى أزيد من خمسة عشر ألف تكروريا [٥].
ومنها : أن العراقيين حجوا فى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، ومعهم تابوت جوبان نائب السلطنة العراقية ـ الذى أجرى عين بازان إلى مكّة ـ وأحضر تابوته الموقف بعرفة ، وطيف به حول الكعبة ليلا.
ومنها : أن فى يوم الجمعة الرابع عشر من ذى الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة حصل بين الحجاج المصريين وبنى حسن ـ أهل مكّة ـ فتنة قتل فيها أمير الركب المصرى : آلدمر وابنه ، وغيرهما ، ونهب للناس أمولا كثيرة ، وذكر النويرى فى تاريخه : أن الخبر بهذه الحادثة وقع بمصر فى يوم وقوعها بمكة.
[١] النجوم الزاهرة ٩ / ١٠٤ ، والسلوك ٢ / ٢ : ٣٥٥ ، وإتحاف الورى ٣ / ١٩٨.
[٢] إتحاف الورى ٣ / ١٧٠.
[٣] دماميل : هى بلدة من مركز الأقصر بمحافظة قنا ، تقع على الشاطىء الغربى للنيل (الخطط التوفيقية لعلى مبارك ١١ / ٢٠).
[٤] إتحاف الورى ٣ / ٢٠).
[٥] البداية والنهاية ١٤ / ١١٢ ، ومرآة الجنان ١٤ ، ٢٧١ ، ودرر الفرائد (ص : ٣٠٠).