الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٢١٨ - الباب التاسع والثلاثون فى ذكر شىء من أمطار مكّة وسيولها فى الجاهلية والإسلام ، وشىء من أخبار الصواعق بمكّة ، وذكر شىء من أخبار الرخص والغلاء والوباء بمكّة
والآخر : فى شوال سنة ثمان ومائتين [١].
وكل هذه السيول دخلت المسجد الحرام ، وحالها أبسط من هذا فى أصله.
وفى تاريخ الأزرقى من سيول مكّة فى الجاهلية والإسلام سوى ما ذكرناه.
ومن سيولها فى الإسلام مما كان قبل الأزرقى ، ولم يذكره : سيل عظيم كان فى سنة ثمان وثمانين من الهجرة ؛ ذكره ابن جرير الطبرى [٢].
وسيل يعرف : بأبى شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك ؛ لأنه جاء فى سنة عشرين ومائة ، عقب حجه بالناس [٣] ، وحج أبو شاكر فى التى قبلها.
وسيل اللّبيرى فى آخر المحرم سنة ستين ومائة [٤]. ذكر هذه السيلين الفاكهى [٥].
وذكر سيولا أخرى ثلاثة ، تحتمل أن تكون فى زمن الأزرقى ، وأن يكون بعده واحد سنة ثلاث وخمسين ومائتين ، وواحد فى سنة اثنين وستين ومائتين ، وواحد فى سنة ثلاث وستين ومائتين [٦] ؛ وكلها دخلت المسجد الحرام وأثرت فيه ، وأوضحنا من خبرها فى أصله أكثر من هذا.
ومن أمطار مكّة وسيولها بعد الأزرقى : أمطار كثيرة سال بها وادى مكّة أسيالا عظاما ، وكثر فى بعضها ماء زمزم حتى لم يبق بينه وبين شفتها العليا إلا سبعة أذرع أو نحوها ، وعذبت جدا حتى كانت أعذب مياه مكّة إذ ذاك ؛ وذلك فى سنة تسع وسبعين ومائتين ، وسنة ثمانين ومائتين [٧] ؛ ذكر ذلك : إسحاق الخزاعى راوى تاريخ الأزرقى ، وأدخله فيه.
ومنها : ما ذكره المسعودى ؛ لأنه قال فى أخبار سنة سبع وتسعين ومائتين :
[١] أخبار مكة للفاكهى ٣ / ١٠٩ ، وأخبار مكة للأزرقى ٢ / ١٧١ ، وإتحاف الورى ٢ / ٢٨٢.
[٢] تاريخ الطبرى ٨ / ٦٦.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٣١١ ، وإتحاف الوري ٢ / ١٥٣.
[٤] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٣١١ ، والعقد الثمين ١ / ٢٠٦.
[٥] أخبار مكة للفاكهى ٣ / ١٠٨.
[٦] إتحاف الورى ٢ / ٣٣١ ، ٣٣٨ ، ٣٣٩.
[٧] إتحاف الورى ٢ / ٣٤٧ ، ٣٤٨.