الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٨٤ - الباب الثامن عشر فى ذكر شىء من أخبار توسعة المسجد الحرام وعمارته وذرعه
وعمّر ما تحتها من الأساطين لخللها حتى أحكم ذلك كله.
وعمّر من سقوف المسجد الحرام ـ ما كان متخربا ـ ونور سطحه أو أكثره.
وعملت أبوبا للمسجد الحرام جديدة ، منها : بابان فى باب الجنائر ، وثلاثة فى باب العباس ، وثلاثة فى باب علىّ ، والباب الأوسط من باب الصفا ، وباب العجلة ، وباب زيادة دار الندوة المنفرد ، وأصلح غير ذلك من باقى الأبواب [١].
ومن المعمول فى هذه السنة عقدان عند باب الجنائز.
وكل ذلك مع ما ذكر من عمارة الكعبة المعظمة على يد الأمير سيف الدين مقبل القديدى [المكى الأشرفى] أثابه الله.
[وفى سنة ثلاثين وثمانمائة عمرت عدة عقود بالجانب الشمالى ، مما يلى صحن المسجد ، وهى ثمانية : ستة تلى الأسطوانة الحمراء إلى صوب باب العمرة ، واثنان يليانها إلى صوب باب بنى شيبة ، وفرغ من ذلك فى شعبان من السنة المذكورة.
وأما ذرع المسجد الحرام غير الزيادتين : فذكره الأزرقى باعتبار ذراع اليد [٢]].
وحررت أنا ذلك بذراع الحديد ، ومنه يظهر تحريره بذراع اليد كما سبق بيانه.
فكان طوله من جدره الغربى إلى جدره الشرقى المقابل له : ثلثمائه ذراع وستة وخمسين ذراعا وثمن ذراع بالحديد.
ويكون ذلك بذراع اليد : أربعمائة ذراع وسبعة أذرع ، وذلك من وسط جدره الغربى ـ الذى هو جدر رباط الخوزى ـ إلى وسط جدره الشرقى عند باب الجنائز يمر به فى الحجر ملا صقّا لجدر الكعبة الشامى.
وكان عرضه من جدره الشامى إلى جدره اليمانى : مائتى ذراع وستة وستين ذراعا بذراع الحديد.
[١] إتحاف الورى ٣ / ٥٩٨ ، ٥٩٩ ، والإعلام بأعلام بيت الله الحرام (ص : ٢١٠) ، والعقد الثمين ١ / ٨٥.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٨١ ، ٨٢.