الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٢٢٠ - الباب التاسع والثلاثون فى ذكر شىء من أمطار مكّة وسيولها فى الجاهلية والإسلام ، وشىء من أخبار الصواعق بمكّة ، وذكر شىء من أخبار الرخص والغلاء والوباء بمكّة
ومنها : سيل كبير فى سنة إحدى وخمسين وستمائة.
ومنها : سيل دخل الكعبة ، ومات فيه عالم عظيم ، بعضهم حملهم ، وبعضهم طاحت الدور عليهم. ذكره الميورقى بمعنى هذا ، وذكر أنه كان سنة تسع وستين وستمائة ، فى ليلة منتصف شعبان [١].
ومنها : سيل عظيم بلا مطر سنة ثلاثين وسبعمائة بعد الحج [٢].
ومنها : فى سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة أمطار وصواعق بمكّة [٣].
منها : صاعقة على أبى قبيس ، فقتلت رجلا ، وصاعقة بالخيف ، فقتلت رجلا ، وأخرى بالجعرانة ؛ فقتلت رجلا.
ومنها : فى ليلة الخميس عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة مطر عظيم ، وسيل هائل دخل الكعبة ، وعلا الماء فوق عتبتها شبرين ، وعبر فى بعض قناديل المطاف من فوقها فأطفأها ، وقلع من أبواب الحرم أماكن ، وطاف بها الماء ، وطاف بالمنابر كل واحد إلى جهة ، وفعل أمورا أخر عجيبة ؛ وخبرة أبسط من هذا فى أصله ، ويعرف : بسيل القناديل [٤]. ولم يأت بعده سيل يشبهه ـ فيما علمت ـ إلا سيلا اتفق فى ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى سنة اثنين وثمانمائة ؛ لأنه دخل الكعبة وعلا فوق عتبتها ذراعا أو أكثر ـ على ما قيل ـ ورمى بدرجة الكعبة إلى باب إبراهيم ، وهدم عمودين فى المسجد ، ودور للناس كثيرة ، ومات تحت الهدم وفى الغرق منه نحو ستين نفرا ـ على ما قيل ـ فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وكان بعد مطر هائل كأفواه القرب [٥].
ومن العجيب : اتفاق هذين السيلين باعتبار الليلة والشهر ؛ بأن كليهما فى ليلة الخميس عاشر جمادى الأولى. فسبحان الفعال لما يريد!!
ومنها : فى آخر ذى الحجة سنة خمس وعشرين وثمانمائة سحرا سيل هائل ،
[١] إتحاف الورى ٣ / ١٠٠ ، ودرر الفرائد (ص : ٢٨٣).
[٢] إتحاف الورى ٣ / ١٩٣.
[٣] إتحاف الورى ٣ / ٢٠٠.
[٤] إتحاف الورى ٣ / ٢١٢.
[٥] إتحاف الورى ٣ / ٤١٩.