في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧ - المدخل

يرحمكم‌[١] و نحوهما هو الوجوب الإرشادي بقرينة الغايات المترتّبة عليها، و ذلك بعض الروايات.

و على فرض كونهما ظاهرة في الوجوب المولوي يتعيّن حملها على الإرشادي إذا لو بنى على الوجوب المولوي يلزم أن يكون ترك التوبة معصية أخرى يجب التوبة عنها، فيكون ترك التوبة الثانية معصية ثالثة، يجب التوبة عنها، و هكذا نظير ما يقرّر في قوله تعالى:

أطيعوا اللّه‌ لو كان وجوب الإطاعة مولويّا. و على هذا لو قلنا بوجوب التوبة مولويّا، يلزم تكثّر المعاصي و العقوبات بمجرّد ترك التوبة عن معصية واحدة في زمان واحد، و وجوب التوبات الكثيرة الطويلة و لا يظنه الالتزام به من أحد من العلماء، بل نقطع ببطلانه لأنّ المستفاد من الكتاب و السنّة خلاف ذلك، و ينكرها مرتكزات المتشرّعة.

فتحصّل من جميع ذلك أنّه لا إشكال في استفادة وجوب التوبة عن الآيات و الروايات، و العقل أيضا حاكم به، و عليه الإجماع؛ كما مرّ آنفا.

إنّما الإشكال و الاختلاف وقع في أنّه هل يجب التوبة عن جميع المعاصي حتّى الصغائر التي لم يصرّ عليها، أو تجب في الكبائر


[١]- التحريم: ٨