في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠

إنّما الكلام و الإشكال في جميع ما ذكرناه هو أنّ التوبة لا تصحّ مع عدم التدارك أو تصحّ، و لكن لو لم يتدارك كان عاصيا من جهة عدم التدارك.

و بعبارة أخرى: هل هناك واجبان أحدهما التوبة و الآخر القضاء و الكفّارة، و الاستعذار، و الاستحلال، و الإرشاد، و نحوها أو واجب واحد، و هو الاستعذار و الإرشاد و القضاء و الكفّارة و نحوها مع التوبة، و بتقريب آخر هل يشترط في قبول التوبة التدارك في موارده بحيث لو لم يتدارك لا تقبل توبته أو لا يشترط، بل تصحّ التوبة و التدارك واجب آخر.

التحقيق فيه هو أنّه في مقام الثبوت يمكن أن يقال بصحّة التوبة و أنّ هذه التوابع ليست أجزاء منها فإنّ العقاب يسقط بالتوبة و يكون ترك القيام بالتبعات بمنزلة ذنوب مستأنفة مستقلّة يجب التوبة عنها.

و يمكن أن يقال: بعدم الصحّة مع ترك القيام بالتبعات و لا استحالة في كلّ واحد منهما عقلا، بل كلّ واحد منهما ممكن و إنّما الكلام في مقام إثبات أحدهما شرعا.

فلا بدّ من ذكر معنى التوبة أوّلا و النظر في الأخبار ثانيا حتّى يعلم أنّ المراد من التوبة ما هي شرعا، هل هي الندم فقط أو هي الندم مع القيام و الإقدام بالتدارك على النحو المذكور آنفا، بحيث‌