في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢
بسم اللّه الرحمن الرحيم و لمّا كان البحث عن الذنوب الكبيرة و الصغيرة مناسبا للرسالة من حيث إنّ التوبة من جميع الكبائر و الإقدام بالتبعات بمنزلة الاجتناب منها رأسا، ختمت الكلام بذكر الذنوب الكبيرة و بيان خصوصيّاتها.
قال اللّه الحكيم في القران العظيم: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم و ندخلكم مدخلا كريما[١].
ذكر في تفسير «مجمع البيان» أنّه لمّا قدم ذكر السيّئات عقّبه بالترغيب في اجتنابها فقال: إن تجتنبوا أي تتركوا جانبا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم؛ اختلف في معنى الكبيرة؟ فقيل: كلّ ما أوعد اللّه تعالى عليه في الآخرة عقابا أوجب عليه في الدنيا حدّا، فهو كبيرة، و هو المرويّ عن سعيد بن جبير و مجاهد. و قيل: كلّ ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة عن ابن عبّاس، و إلى هذا ذهب أصحابنا فإنّهم قالوا: المعاصي كلّها كبيرة، من حيث كانت قبائح لكن بعضها أكبر من بعض و ليس في الذنوب صغيرة، و إنّما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه، و يستحقّ العقاب عليه أكثر و القولان متقاربان و قالت المعتزلة: الصغيرة ما نقص عقابه عن ثواب صاحبه
[١]- النساء: ٣١.