في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣ - المدخل
القلبي، و إن كان أحوط، و يعتبر فيها العزم على ترك العود إليها، و المرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين (عليه السّلام)[١].
و حيث إنّ ذكر احكام الأحياء بالنسبة إلى أنفسهم التي يناسب ذكرها في المقام حسن جدّا، فعلى هذا نقتفي أثر السيّد و نتبّعه في هذا المسير، و نقول: [لا إشكال في وجوب التوبة عن المعاصي في الجملة كتابا و سنّة و عقلا و إجمالا كما عن غير واحد نقله[٢].
و أمّا وجوب التوبة عقلا، فلا شبهة فيه) فالعقل حاكم بوجوبها.
أمّا من جهة وجوب شكر المنعم، لأنّ الخروج عن دائرة العبوديّة و حصول البعد بين العبد و المولى بالمعصية مناف لشكر المنعم، فيلزم الدخول في دائرة العبوديّة، و خرق الأستار المبعّدة، فلا يحصلان إلّا بالتوبة بعد وقوع المعصية.
أو من جهة دفع الضرر الذي ينشأ من المعصية لأنّ التوبة رافعة
[١]- العروة الوثقى ٢: ١٢- ١٣، فصل في أحكام الأموات: قوله عليه السّلام في نهج البلاغة، ٤١٧٩٧
[٢]- في شرح التجريد المسألة الحادي عشر في وجوب التوبة قال: و التوبة واجبة لدفعها الضرر و لوجوب الندم على كلّ قبيح أو إخلال بالواجب. أول:
التوبة هي الندم على المعصية لكونها معصية، و العزم على ترك المعاودة في المستقبل، لأنّ ترك العزم يكشف عن نفي الندم و هي واجبة بالإجماع، و عن المجلسي في« شرح أصول الكافي» مثله ...[ كشف المراد: ٥٦٦]
و عن الذخيرة: الظاهر أن التوبة من الذنب واجبة اتّفاقا من غير فرق بين الصغيرة و الكبيرة.[ الذخيرة ١: ٣٠٣]