في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦ - المدخل

و كقول أمير المؤمنين (عليه السّلام): «توبوا إلى اللّه عزّ و جلّ و أدخلوا في محبّته فإنّ اللّه يحبّ التوّابين و يحبّ المتطهّرين؛ و المؤمن توّاب»[١]

و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله): «اعترفوا بنعم اللّه ربّكم و توبوا إلى اللّه من جميع ذنوبكم فإنّ اللّه يحبّ الشاكرين من عباده».[٢]

لا يخفى على المتأمّل إنّ القسم الثاني من الآيات و الروايات الآمرة بالتوبة ظاهرة في الوجوب، و الذي يكون موردا للبحث هو أنّه هل الوجوب بنحو الإرشاد أم لا؛ [فنقول: لا إشكال في أنّ حكم العقل بوجوب التوبة، يكون إرشادا إلى محو أثر المعصية، و لا يكون حكم العقل هنا كحكمه بحسن الإحسان و قبح الظلم لعدم كونه إرشاديّا هناك، بل يكون نظير حكمه بوجوب إطاعة المولى و حرمة مخالفته.

و أمّا الآيات و الروايات الآمرة بالتوبة و إن كان ظاهرها الوجوب المولوي فلابدّ من حملها على الوجوب الإرشادي نظير قوله تعالى‌: أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم‌[٣].

بل يمكن أن يقال: ظاهر قوله تعالى‌: توبوا إلى اللّه جميعا أيّها المؤمنون‌.[٤] و قوله‌: توبوا الى اللّه توبة نصوحا عسى ربّكم أن‌


[١]- وسائل الشيعة، كتاب الجهاد، باب ٨٤ من ابواب الجهاد، الخصال: ٦٢٣، تحف العقول: ١١٣.

[٢]- مهج الدعوات: ٢٢٧، وسائل الشيعة ١٦: ٧٦/ ١٦.

[٣]- النساء، ٥٩

[٤]- النور، ٣١