في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠ - المدخل
الثالث: إعلم أنّ العزم على عدم العود إلى الذنب فيما بقي من العمر لا بدّم نه في التوبة؛ كما عرفت.
الرابع: في أنواع التوبة قال العلّامة «رحمه اللّه»: التوبة إمّا أن تكون من ذنب يتعلّق به تعالى خاصّة أو يتعلّق به حقّ الآدمي. إلى آخره.
الخامس: إعلم أنّه لا خلاف بين المتكلّمين في وجوب التوبة سمعا و اختلفوا في وجوبها عقلا فأثبته المعتزلة لدفعها ضرر العقاب؛ إلى آخرة
السادس: سقوط العقاب بالتوبة ممّا أجمع عليه أهل الإسلام و إنّما الخلاف في أنّه هل يجب على اللّه حتّى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما أو هو تفضّل يفعله سبحانه كرما منه و رحمة بعباده[١] إلى آخره
و حيث إنّه كلامه (قدّس سرّه) في هذه المباحث حاوية لمهمّات مطالب التوبة، يكون البحث حول كلّ منها لازما فنقول: أمّا وجوب التوبة فقد مرّ آنفا أنّه لا إشكال في وجوبها عقلا و نقلا، كتابا و سنّة و إجماعا كما نقل عن بعض.
و أمّا وجوبها عن جميع المعاصي فالتحقيق فيه ما ذكره العلّامة المجلسي من وجوب التوبة الكبائر و الصغائر التي أصرّ عليها و الصغائر التي لم يجتنب معها الكبائر، و أمّا الصغائر التي لم يصرّ عليها فمع اجتناب الكبائر لا يجب التوبة عنها لكونها حينئذ مكفّرة،
[١] البحار ٦: ٤٦- ٤٨.