في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩

الكلام حول أنواع التوبة

فحيث إنّ المعاصي مختلفة فالتوبةعنها أيضا مختلفة، يكون في بعض المعاصي حقّ اللّه و حقّ الناس كأكل مال الغير، و الزنا مع إمرأة ذات بعل و الغيبة، و نحوها.

و يكون في بعضها حقّ اللّه من دون حقّ النّاس، و هذا أيضا على قسمين: قسم منها جعل فيه التدارك كالصوم، و الصلاة فإنّهما لو تركا يلزم في الصلاة بالقضاء، و في الصوم مضافا إلى القضاء يلزم الكفّارة في بعض الموارد؛ و كذلك تخريب المساجد على القول بتداركها مضافا إلى الندم و نحوها وبالجملة فلا ريب في اختلاف التوبة في الموارد المذكورة للقطع بوجوب ردّ مال الغير مضافا إلى الندم، و في مثل الغيبة و الزنا مضافا إلى الندم يجب الاستعذار ما لم يوجب فسادا، و في مثل الصلاة يجب قضاؤها، و في الصوم يجب القضاء مضافا إلى الكفّارة في بعض الموارد، و في الزكاة أداؤها، و كذا لا شبهة في وجوب إرشاد من أضلّه و إرجاعه عن ضلالته من كفر أو شركت أو فسق.