في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥
تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم. الآية[١] إذ مع فرض اجتناب الكبائر لا يبقى للسيّئات إلّا الصغائر.
و بالجملة دلالة الآية على انقسام المعاصي إلى الصغائر و الكبائر بحسب القياس الدائر بين المعاصي أنفسها ممّا لا ينبغي أن يرتاب فيه.
إلى أن قال: و ممّا تقدّم من الكلام يظهر حال سائر ما قيل في معنى الكبائر و هي كثيرة
منها: ما قيل إنّ الكبيرة كلّ ما أوعد اللّه عليه في الآخرة عقابا و وضع له في الدنيا حدّا.
و منها: قول بعضهم: إنّ الكبيرة كلّ ما أوعد اللّه عليه النار في القرآن، و ربّما أضاف إليه بعضهم السنّة.
و منها: قول بعضهم: إنّها كلّ ما يشعر بالاستهانة بالدين و عدم الاكتراث به.
و منها: قول بعضهم: إنّ الكبيرة ما حرمت لنفسها لا لعارض.
و منها: قول بعضهم: إنّ الكبائر ما اشتملت عليه آيات سورة النساء من أوّل السورة إلى تمام ثلاثين آية؛ و كأنّ المراد أنّ قوله:
إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية، إشارة إلى المعاصي المبيّنة في
[١]- النساء: ٣١.