في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤ - المدخل
لضرر المعصية، و ماحية لآثارها، فالضّرر المتوّجة إلى العبد و هو العقاب على المعصية يرتفع بالتوبة.
هذا حكم العقل بوجوب شكر المنعم، و بوجوب دفع الضرر.
و أمّا وجوبها كتابا و سنّة، فلا ريب في دلالة الآيات و الروايات الكثيرة على وجوبها، و حيث إنّ الآيات الكريمة و الروايات الشريفة كثيرة جدّا فلا محيص لنا إلا ذكر بعضها.
فنقول: إنّ الآيات و كذلك الروايات على قسمين؛ قسم منهما يتضمّن ذكر الفوائد المترتّبة على التوبة، كقوله تعالى في سورة آل عمران: إلّا الذين تابوا من بعد ذلك و أصلحوا فإنّ اللّه غفور رحيم[١].
و قوله تعالى: إنّ اللّه يحبّ التّوابّين و يحبّ المتطهّرين[٢].
و قوله تعالى في سورة الأنعام: و إذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربّكم على نفسه الرّحمة أنّه من عمل منكم سوء بجهالة ثم تاب من بعده و أصلح فأنّه غفور رحيم[٣].
و قوله تعالى في سورة النحل: ثمّ إنّ ربّكم للّذين عملوا السوء بجهالة ثمّ تابوا من ذلك و أصلحوا انّ ربّك من بعدها لغفور رحيم[٤].
[١]- آل عمران، ٨٩
[٢]- البقرة، ٢٢٢
[٣]- الأنعام، ٥٤
[٤]- النحل: ١١٩