في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥ - المدخل

و هذه الآيات دالّة على فائدة التوبة، و هو غفران الذنوب بها.

و الروايات المتضمّنة لذكر الفوائد المترتّبة على التوبة، كثيرة و المناسب ذكر بعها.

كقول أبي جعفر (عليه السّلام): «إنّ اللّه أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته و زاده في ليلة ظلماء فوجدها؛ فاللّه أشدّ فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حيت وجدها»[١].

و قول أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبّه اللّه فستر عليه في الدنيا و الأخرة». قلت: و كيف يستر عليه. قال: «ينسى ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب. و يوحي إلى جوارحه؛ اكتمي عليه ذنوبه، و يوحي إلى بقاع الأرض: اكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب، فيلقى اللّه حين يلقاه و ليس عليه شي‌ء يشهد عليه من الذنوب».[٢]

و قول أمير المؤمنين (عليه السّلام): «لا شفيع أنجح من التوبة»[٣]

و قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و اله): «التائب من الذنب كمن لا ذنب له».

و قسم منهما يأمر بالتوبة.

كقوله تعالى‌: توبوا إلى اللّه توبة نصوحا[٤]

و قوله تعالى‌: و توبوا إلى اللّه جميعا أيّها المؤمنون لعلّكم تفلحون.[٥]

و قوله تعالى‌: و أنيبوا إلى ربّكم و أسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثمّ لا تنصرون.[٦]


[١]- الكافي ٢: ٤٣٥/ ٨.

[٢]- الكافي ٢: ٤٣٠/ ١.

[٣]- نهج البلاغة ٤: ٧٨/ ٣٧١، الكافي ٨: ١٩/ ذيل حديث ٤.

[٤]- التحريم: ٨

[٥]- النور: ٣١

[٦]- الزمر: ٥٤