في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧

التي لم يصرّ عليها فقد مضى البحث فيه تفصلا في مبحث وجوب التوبة، و أمّا سقوط العقاب بالتوبة فلا خلاف فيه بين المسلمين، إنّما الخلاف في أنّه هل يجب على اللّه إسقاط العقاب بحيث لو عاقب كان ظلما و العياذ باللّه أو هو تفضّل يفعله سبحانه كرما منه و رحمة لعباده‌[١].

ذهب إلى كلّ واحد منهما فريق، فمن قال بالوجوب احتجّ بأنّه لو لم يجب إسقاط العقاب لم يحسن تكليف العاصي لأنّ التكليف إنّما للتعريض للنفع، و بوجوب العقاب قطعا لا يحصل التوبة و بغير التوبة لا يسقط العقاب فيستحيل اجتماع الثواب و العقاب.

و أمّا عدم حسن التكليف للعاص فبطلانه واضح فيستكشف من هذا وجوب إسقاط العقاب عليه.

و بأنّ من أساء إلى غيره و اعتذر إليه بأنواع الاعتذارات و عرف منه‌


[١]- في كتاب« حقّ اليقين» للسيّد بشرّ، إعلم أنّ سقوط العقاب بالتوبة ممّا أجمع عليه أهل الإسلام و إنّما الخلاف في أنّه هل يجب على اللّه تعالى حتّى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما أو هو تفضّل يفعله سبحانه كرما منه و رحمة بعباده فالمعتزلة على الأوّل، و الأشاعرة على الثاني، و إلى الثاني ذهب شيخ الطائفة في كتاب الاقتصاد، و العلّامة في بعض كتبه الكلاميّة، و توقّف المحقّق الطوسيّ رحمه اللّه في« التجريد»، و ما اختاره الشيخ و العلّامة هو الظاهر من الأخبار و أدعية الصحيفة و هو الذي اختاره أمين الإسلام الطبرسيّ و نسبه إلى أصحابنا و لم نقف على دليل معتدّ به للوجوب إلى آخره‌[ حقّ اليقين للسيّد شبّر ٢: ٤٢٩.]