في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨

الإقلاع عن تلك الإسأة بالكلّيّة فإنّ العقلاء يذمّونه إذا لم يقبل عذره و يعاقبه بعد الاعتذار.

و من قال بإسقاط العقاب تفضّلا، أجاب عن الأوّل: بأنّه لا نسلّم انحصار سقوط العقاب في التوبة لجواز سقوطه بالعفو، فقولكم:

و بغير التوبة لا يسقط العقاب، ضعيف جدّا.

و قولكم: و بوجوب العقاب لا يحصل التوبة ضعيف أيضا، لأنّا لا نقول بوجوب العقاب، بل نقول باستحقاقه، و الاستحقاق لا ينافي العفو من اللّه سبحانه، فالعفو يكون موجبا لحسن التكليف، فيكلّف اللّه بالتوبة ليعفوا عنه تفضّلا.

و أجاب عن الثاني، بأنّه لا يحكم بوجوب قبول الاعتذار بحيث لو عاقبهكان ظلما، بل لو عاقبه لكان عادلا، لاستحقاقه العقاب، فلو عفى عنه لقد عامله بفضله، و من ذلك يعلم وجه القول بالتفضّل؛ فلا نطيل بذكره.

بقى هنا البحث عن فوريّة التوبة، فيها قولان: الأوّل: أنّ وجوب التوبة فوريّ بحيث لو أخّرت و لو ساعة لم تقبل و يكون تاركها عاصيا معاقبا على تركها فورا.

الثاني: أنّها واجبة فورا ففورا بمعنى أنّه إن أخّرها وجبت في الآن الثاني فإذا تاب في الآن الثاني يقبل توبته و لا يحسب التأخير معصية أخرى، و هكذا إن أخّر إلى سنتين فصاعدا، فلو تاب بعد سنتين‌