في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧
و المحقّق الخبير السيّد شبّر بعد ذكر الأخبار المذكورة قال: هذا ما وقفنا عليه من الأخبار و الجامع بينها أنّ الكبائر ما توعّد عليها بالنّار و العقاب، و التفصيل فيه بيان، و اختلافها في العدد أمر إضافيّ فأعظمها الخمس ثمّ السبع و هكذا من ترك جميع ما نصّ عليه في هذه الأخبار فقد أخذ بالحزم[١]. هذا كلام المحقّق المذكور.
أقول: يستفاد من قوله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية: إنّ الذنوب المنهيّة عنها على قسمين الكبائر و الصغائر.
و بقرينة لفظ الكبائر في أوژل الآية نفهم أنّ المراد من السّيّات في ذيل الآية هي الصغائر.
و أمّا تعيين الكبائر و امتيازها عن الصغائر، موقوف إلى بيان أهل الوحي و من خوطب به، فالروايات المشتملة على بيان عدد الكبائر، كثيرة، فالروايات المبيّنة لعدد كثير من الذنوب هي الدالّة على آخر حدّ الكبائر، و الروايات المبيّنة لعدد قليل هي الدالّة على الكبائر الشديدة.
و بالجملة فإنّ مقتضى الجمع بين الروايات أنّ العدد الكثير هو آخر حدّ الكبائر و آخر العدد من الذنوب التي توعّد عليها النار، و باقي الروايات المشتملة على العدد القليل، محمولة على الحرمة المؤكّدة و المراتب الشديدة من الكبائر.
[١]- حق اليقين للسيّد شبّر ٢: ٣٠١.