في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١ - المدخل

و الدليل عليه قوله تعالى‌: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم‌[١] لظهوره في تكفير السيّئات، بل و لو لا الدليل الخاصّ على وجوب التوبة عن الصغائر التي أصرّ عليها لكونها كبيرة حينئذ لقلنا بتكفيرها أيضا و عدم وجوب التوبة في الفرض المذكور، و لكن مع وجود الدليل الخاصّ على لزوم التوبة في صورة الإصرار يقيّد إطلاق الآية فينحصر التكفير بصورة عدم الإصرار، هذا مقتضى الآية الشريفة، و أمّا حكم العقل بوجوب دفع الضرر الذي هو العقاب بالتوبة، فيختصّ بثلاث موارد.

الأوّل: ارتكاب الكبائر.

الثاني: الإصرار على الصغائر.

الثالث:

ارتكاب الصغائر التي لم يجتنب معها الكبائر.

و أمّا الصغائر التي اجتنب معها الكبائر فهي مكفّرة مع عدم الإصرار عليها، فلا عقاب حينئذ فيها حتّى يجب دفعه بالتوبة، فيخرج هذا المورد عن حكم العقل بوجوب دفع الضرر الذي هو العقاب تخصّصا، هذا بناء على القول بوجوب التوبة عقلا من باب دفع الضرر؟؟؟ و أمّا القول بوجوبها عقلا من جهة وجوب شكر المنعم، و إن كان مقتضاه وجوبها حتّى بالنسبة إلى الصغائر التي لم يصرّ عليها لوجود ملاك التوبة و هو المعصية لأنّ ارتكابها و لو كانت صغيرة خارج عن‌


[١]- النساء: ٣١.