في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩ - المدخل
الثالث: وجوبها عن الكبائر المعلوم كونها كبائرا، أو المظنون فيها كذلك.
الرابع: القول بوجوبها من الذنوب التي تاب عنها من قبل.
و اختار العلّامة المجلسي في «البحار» القول الثاني حيث قال في آخر بحث التوبة اختتام فيه مباحث رائقة.
الأوّل: في وجوب التوبة، و لا خلاف في وجوبها في الجملة، و الأظهر أنّها إنّما تجب لما لم يكفّر من الذنوب كالكبائر و الصغائر التي أصرّت عليها فإنّها ملحقة بالكبائر و الصغائر التي لم يجتنب معها الكبائر، فأمّا مع اجتناب الكبائر فهي مكفّرة إذا لم يصرّ عليها و لا يحتاج إلى التوبة عنها لقوله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية.
و ذكر أيضا خمسة أبحاث أخر و نذكره إجمالا؛ قاله بعد ذكر البحث الأوّل في وجوب التوبة.
الثاني: اختلف المتكلّمون في أنّه هل تتبعّض التوبة أم لا؟ و الأوّل أقوى لعموم النصوص و ضعف المعارض[١][٢]
[١]- في كتاب« كشف المراد» بعد ذكر قول أبى هاشم من أنّ الندم لا يصحّ من قبيح دون قبيح، قال: و التحقيق أنّ ترجيح الداعي إلى الندم عن البعض يبعث عليه و إن اشتراك الداعي في الندم على القبيح لقبحه كما في الدواعي إلى الفعل و لو اشترك الترجيح اشترك وقوع الندم فلا يصحّ الندم، و به يتأوّل، كلام أمير المؤمنين عليه السّلام أولاد و هو أنّ التوبة لا تصحّ عن بعض دون بعض و إلّا لزم-
[٢]- البحار ٦: ٤٢- ٤٣. الحكم ببقاء الكفر على التائب منه المقيم على صغيرة، إلى آخره[ كشف المراد: ٥٦٩].