في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨ - المدخل
و الصغائر التي أصرّ عليها.
و أمّا الصغائر التي لم يصرّ عليها، فهي مكفّرة مع اجتناب الكبائر، لقوله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم[١].
فذهب إلى كلّ واحد منهما فريق من العلما، و هناك قولان آخران:
الأول: القول بوجوب التوبة من الكبائر المعلوم كونها كبائرا أو المظنون فيها كذلك، و عدم وجوبها من الصغائر المعلوم أنّها صغائر، و ذهب إليه جماعة من المعتزلة، و ظاهره عدم الفرق بين الصغائر التي أصرّ عليها و التي لم يصرّ عليها.
و الثاني: القول بعدم وجوبها من الذنوب التي تاب عنها من قبل[٢].
و تلخّص ممّا ذكر أنّ الأقوال في المسألة أربعة.
الأوّل: وجوب التوبة عن المعاصي مطلقا.
الثاني: وجوبها عن الكبائر و الصغائر التي أصرّ عليها دون الصغائر التي لم يصرّ عليها.
[١]- سورة النساء: ٣١
[٢]- قال العلامة الحلّي في شرح« تجريد الاعتقاد»، التوبة واجبة بالإجماع لكن اختلفوا فذهب جماعة من المعتزلة إلى أنّها تجب من الكبائر المعلوم كونها كبائر أو المظنون فيها ذلك، و لا يجب من الصغائر المعلوم منها أنّها صغائر، و قال آخرون، إنّها لا تجب من ذنوب تاب عنها من قبل، و قال آخرون، تجب من كلّ صغير و كبير من المعاصي و الإخلال بالواجب سواء تاب عنها قبل أو لم يتب.
كشف المراد: ٤٤٤- ٤٤٥.