الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٥١٨ - الإيراد الثالث
ينكر الخصم ذلك، و يجوز أن يكون هؤلاء النّاقلون عالمين بما توجبه هذه الرّوايات، و تأخير العمل بسبب ما من الأسباب، و قد حكى اللّه عزّ و جلّ عمّن حكى عنه في قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ حيث لم يعملوا بموجب العلم، فهؤلاء عالمون غير عاملين و قال سبحانه فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ فهؤلاء أيضا عالمون غير عاملين، و تخلّف العمل عن العلم غير منكور فيما عدا المعصوم و قد يكون المكلّف عاملا غير عالم، فمن ذلك بدع أبي بكر و عمر و عثمان، و قد ذكر سليم بن قيس الهلاليّ من بدع الأوّلين شيئا كثيرا عن أمير المؤمنين ٧، و قد صنّف بعض العلماء كتابا في بدع الثّلاثة، فمن أسّس البدع و عمل بها من قلّدهم فهؤلاء عاملون غير عالمين.